مصارعكم « 1 » ، ألا وهو البيداء ثمّ يجييء ما تعرفون .
فإذا رأيتم - أيّها الناس - الفتن كقطع الليل المظلم يهلك فيها الراكب الموضع « 2 » والخطيب المصقع « 3 » والرأس المتبوع فعليكم بآل محمّد ، فإنّهم القادة إلى الجنّة والدعاة إليها إلى يوم القيامة ، وعليكم بعليّ ، فو اللّه لقد سمعنا عليه بالولاء مع من بيننا « 4 » فما بال القوم ، أحسد ؟ قد حسد قابيل هابيل ، أو كفر ؟ فقد ارتدّ قوم موسى عن الأسباط ويوشع وشمعون وابني هارون شبير وشبّر والسبعين الذين اتّهموا موسى على قتل هارون ، فأخذتهم الرجفة من بغيهم ، ثمّ بعثهم اللّه أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، وأمر هذه الامّة كأمر بني إسرائيل .
فأين يذهب بكم ، ما أنا وفلان وفلان ، ويحكم واللّه ما أدري أتجهلون أم تجاهلون « 5 » أم نسيتم أم تتناسون ، أنزلوا آل محمّد منكم منزلة الرأس من الجسد بل منزلة العينين من الرأس ، واللّه
هامش
( 1 ) في « ع » و « ش » : مصارعهم ( خ ل ) . في المصدر : مصارعهم .
( 2 ) وضع البعير وأوضعه راكبه إذا حمله على سرعة السير ، قال الأزهري : الإيضاع أن يعدي بعيره ويحمله على العدو الحثيث . وفي حديث حذيفة بن أسيد : شرّ الناس في الفتنة الراكب الموضع ، أي المسرع فيها . انظر : لسان العرب 8 : 399 .
( 3 ) وهو مفعل ، من الصقع : رفع الصوت ومتابعته . ومفعل من أبنية المبالغة . وفي حديث حذيفة بن أسيد : « شر الناس في الفتنة الخطيب المصقع » أي البليغ الماهر من خطبته الداعي إلى الفتن الذي يحرض الناس عليها .
انظر : النهاية 3 : 42 .
( 4 ) في المصدر : سلّمنا عليه بالولاء مع نبيّنا . وفي الحجريّة والمصدر ( خ ل ) : لقد سمعنا عليه بالولاء من نبيّنا .
( 5 ) في المصدر : تتجاهلون .