السابري ، كوفي ، ثقة ثقة ، عين ، روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وروى هو عن الرضا عليه السّلام ، وكانت له عنده منزلة شريفة ، ذكره الكشّي في رجال أبي الحسن موسى عليه السّلام ، وقد توكّل للرضا وأبي جعفر عليهما السّلام ، وسلم مذهبه من الوقف ، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة ، وكان جماعة الواقفة بذلوا له مالا كثيرا ، وكان شريكا لعبد اللّه بن جندب وعليّ بن النعمان .
وروي أنّهم تعاقدوا في بيت اللّه الحرام أنّه من مات منهم صلّى من بقي صلاته وصام عنه صيامه وزكّا عنه زكاته ، فماتا وبقي صفوان ، فكان يضلّي كل يوم مائة وخمسين ركعة ، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ، ويزكّي زكاته ثلاث دفعات ، وكلّ ما يتبرّع به عن نفسه ممّا عدا ما ذكرناه تبرّع « 1 » عنهما مثله .
وحكى أصحابنا أنّ إنسانا كلّفه حمل دينارين إلى أهله إلى الكوفة ، فقال : إنّ جمالي مكريّة وأنا أستأذن الأجراء ، وكان من الورع والعبادة على ما لم يكن عليه أحد من طبقته رحمه اللّه .
وصنّف ثلاثين كتابا كما ذكر أصحابنا ، يعرف منها الآن :
كتاب الوضوء ، كتاب الصلاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحجّ ، كتاب الزكاة ، كتاب النكاح ، كتاب الطلاق ، كتاب الفرائض ، كتاب الوصايا ، كتاب الشراء والبيع ، كتاب العتق والتدبير ، كتاب البشارات نوادر .
أخبرنا عليّ بن أحمد ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : يتبرّع ، تبرّع ( خ ل ) .