الشيخ الطوسي رحمه اللّه : إنّه أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث وغيرهم ، وكان يصلّي كلّ يوم خمسين ومائة ركعة ، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ويخرج زكاة ماله كلّ سنة ثلاث مرّات ، وذلك أنّه اشترك هو وعبد اللّه بن جندب وعليّ بن النعمان في بيت اللّه الحرام فتعاقدوا جميعا إن مات واحد منهم « 1 » يصلّي من بقي صلاته ويصوم عنه ويصلّي « 2 » ما دام حيّا ، فمات صاحباه وبقي صفوان بعدهما ، وكان يفي لهما بذلك فيصلّي عنهما ويزكّي عنهما ويحجّ عنهما ويصوم عنهما وكلّ شيء من البرّ والصلاح يفعله لنفسه كذلك يفعله عن صاحبيه ، وكان وكيل الرضا عليه السّلام .
وقال أبو عمرو الكشّي : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن صفوان بن يحيى بيّاع السابري والإقرار له بالفقه في آخرين يأتي ذكرهم في موضعهم « 3 » إن شاء اللّه تعالى .
وروى عن محمّد بن قولويه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن معمّر بن خلاد ، قال : قال أبو الحسن عليه السّلام :
« ما ذئبان ضاريان في غنم غاب عنهما رعاؤها بأضرّ في دين
شرح
مراسيله « 4 » .
وسيجيء في موسى بن عيسى أيضا ما يدلّ على عدالته « 5 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : إنّ من مات منهم .
( 2 ) في المصدر بدل ويصلّي : ويحجّ عنه ويزكّي عنه .
( 3 ) رجال الكشّي : 556 / 1050 . وفي « ش » بدل في : وفي .
( 4 ) ذكرى الشيعة 1 : 49 .
( 5 ) انظر : التهذيب 8 : 40 / 121 .