وجدت في كتاب أبي محمّد جبرئيل بن أحمد الفاريابي بخطّه ، حدّثني محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن الفضل « 1 » الكوفيّ ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن ، عن الهيثم بن واقد ، عن ميمون بن عبد اللّه ، قال : أتى قوم أبا عبد اللّه عليه السّلام يسألونه الحديث من الأمصار وأنا عنده ، فقال لي : « أتعرف أحدا من القوم ؟ » قلت : لا ، فقال :
« كيف دخلوا عليّ ؟ » قلت : هؤلاء قوم يطلبون الحديث من كلّ وجه لا يبالون ممّن أخذوا الحديث ، فقال لرجل منهم : « هل سمعت من غيري من الحديث ؟ » ، قال : نعم ، قال : « فحدّثني ببعض ما سمعت » ، قال : إنّما جئت لأسمع منك لم أجئ أحدّثك « 2 » ، وقال للآخر : « ذلك ما يمنعه أن يحدّثني « 3 » ما سمع » قال : « تتفضّل أن تحدّثني بما سمعت ، أجعل الذي حدّثك حديثه أمانة لا تحدّث به أبدا « 4 » ؟ » قال : لا ، قال : « فسمّعنا بعض ما اقتبست من العلم حتّى نعتدّ « 5 » بك إن شاء اللّه » .
قال : حدّثني سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمّد ، قال :
النبيذ كلّه حلال إلّا الخمر ، ثمّ سكت .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « زدنا » .
قال حدّثني سفيان ، عمّن حدّثه عن محمّد بن عليّ أنّه قال :
من لم يمسح على خفّيه فهو صاحب بدعة ، ومن لم يشرب النبيذ
هامش
( 1 ) في الحجرية والمصدر : الفضيل ، وفي الحجرية : الفضل ( خ ل ) .
( 2 ) في « ض » والحجريّة : لأحدثك .
( 3 ) في الحجريّة زيادة : ذلك .
( 4 ) في « ش » و « ع » والمصدر بدل أبدا : أحدا .
( 5 ) في المصدر : نفيدك .