وقال المفيد في الأركان « 1 » : وأمّا ابن المسيّب فليس يدفع نصبه ، وما اشتهر عنه من الرغبة عن الصلاة على زين العابدين عليه السّلام ،
شرح
وذلك لأنّه عليه السّلام أوّل من تمكّن منهم عليه السّلام ، ومع ذلك ( ما تمكّن للكلّ ، ثمّ بعده الصادق عليه السّلام لإظهار كثير ، ثمّ بعده الكاظم عليه السّلام لإظهار قدر . . .
وهكذا ) « 2 » ، ومع ذلك « 3 » يكون كثير من الحقّ تحت خباء الخفاء إلى أن يمنّ اللّه تعالى بظهور مظهرها ومزيل الجور والجفاء عجّل اللّه فرجه وسهّل مخرجه ، آمين .
ومضى في تذنيب الفائدة الثالثة ما ينبهك على أزيد من هذا .
وفي رسالتنا في الجمع بين الأخبار أيضا ما يزيد « 4 » .
مع أنّه نقل عن عبد اللّه بن العبّاس وغيره - ممّن عدّ من الشيعة أو ثبت كونه منهم أو مسلّم عندك - آراء على حدة بل ومخالفة لهم « 5 » ، فلاحظ وتأمّل ، مع أنّه لعلّ افتاءه كذلك لأجل النجاة وتقيّة كما نصّ عليه الباقر عليه السّلام ، بل يحصل من الرواية الظنّ كما أشير إليه غير مرّة .
وأمّا عدم صلاته لو صحّ لعلّه أيضا كان تقيّة ودفعا للتهمة ، مع أنّه روي عنه اعتذاره ، فلعلّه كذلك بل المظنون ، فلا وجه للطّعن ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الأركان في دعائم الدين للشيخ أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد المتوفى سنة 413 ذكره النجاشي ، ونقل الشيخ المفيد عن كتابه الأركان عدّة أحاديث في مسألة الفرق بين الشيعة والمعتزلة .
انظر : الذريعة إلى تصانيف الشيعة 1 : 525 / 1561 .
( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في « أ » .
( 3 ) في « م » زيادة : لا يبعد أن ، وفي « أ » و « ب » زيادة : أن .
( 4 ) الرسائل الأصولية : 449 - 451 .
( 5 ) الانتصار : 568 - 569 . تذكرة الفقهاء 1 : 102 ، مسألة رقم 28 .