لأعجب من إدخال هذا الرجل « 1 » في هذا القسم مع ما هو المعلوم من حاله وسيرته ومذهبه في الأحكام الشرعيّة المخالف لطريقة أهل البيت عليهم السّلام ، وقد « 2 » كان بطريقه جهة أبي هريرة أشبه وحاله بروايته أدخل ، والمصنّف رحمه اللّه قد نقل أقواله في الفقهيّة من التذكرة والمنتهى « 3 » بما يخالف طريقة أهل البيت عليهم السّلام ، ولقد روى الكشّي في كتابه أقاصيص ومطاعن .
شرح
ومخالفة طريقته لطريقة أهل البيت عليهم السّلام كثيرا لا ينافي التشيّع ، كيف ! وكثير من أصحابهم وأعاظم شيعتهم في غير واحد من المسائل بناؤهم بل فتاويهم على ما ظهر علينا وعلى مه ومن تقدّم عليه من مشايخه أنّه موافق للعامّة ، ولا يخفى على المطّلع ، بل بعض منه ظهور مخالفته لطريقتهم عليه السّلام صار بحيث عدّ بطلانه من ضروريّات مذهب الشيعة كالقياس ، فإذا كان مثل ابن الجنيد قال به وبنظائره بل وكثير من نظائره في كثير من النظائر ، وممّا ينبهك فقه الناصر فما يعجبك عمّن تقدّم عليه ، سيّما قدماء الأصحاب والرواة وخصوصا بالقياس إلى المسائل التي مخالفته أخفى من أمثال القياس ، وسيّما أصحاب عليّ بن الحسين عليه السّلام ، حيث أنّه عليه السّلام من شدّة التقيّة لا يمكّن لإظهار الحقّ أصولا وفروعا إلّا قليلا لقليل « 4 » ، ويوميء إليه أنّ الشيعة الذين لم يقولوا بإمامة الباقر عليه السّلام في الفروع تبعوا العامّة إلّا ما شذّ ،
هامش
( 1 ) في « ت » و « ر » و « ض » و « ط » و « ع » والحجريّة والمصدر ( المخطوط ) زيادة : له .
( 2 ) في « ش » و « ع » والمصدر : ولقد .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 21 - 22 ، المسألة رقم ( 5 ) . منتهى المطلب 1 : 44 - 45 في مسألة نجاسة الماء القليل .
( 4 ) في « أ » والحجريّة : بقليل .