شرح
ونصّه في الجرح بذلك فحاله كما ترى ، سيّما بعد ملاحظة أنّ رواة أحاديثه مثل شباب « 1 » الصيرفي وأضرابه ، فتأمّل ، ومع ذلك فالروايات الصادرة عنه سديدة .
وأمّا قول جش : ضعيف ، ليس نصّا بل ولا ظاهرا في جرحه ، ظهر وجهه ممّا ذكر في الفائدة « 2 » في قولهم : ضعيف ، إلّا أن يقال : الظاهر من قوله : والغلاة . . . إلى آخره ، إرادته الجرح ، وفيه : إنّه على تسليم الظهور ومقاومته للنصّ يكون الظاهر حينئذ أنّ منشأ جرحه رواية الغلاة عنه ، وقول ابن عبدون فحاله كما ترى ، وبعد اللّتيا والّتي مقاومته لما سنذكر كما ستعرف .
وأمّا جلالته فمن أنّ الشيخ وثّقه ، والصدوق معتقد لجلالته وإن ذكر رواية مرسلة « 3 » ، إذ إرسالها غير مضر بالنسبة إليه ، وأمّا بالنسبة إلينا فلا شكّ إنّه مورث للظّن ، فيحصل لنا من نفس الرواية أيضا ظنّ ، مع أنّها حجّة ، كما مرّ في الفائدة الأولى .
وأمّا كش فقال ما قال مع قوله : بأنّ الغلاة تذكر أنّه من أركانهم . . .
إلى آخره . وغير خفي أنّه قلّما يتحقّق جليل لم يطعن أحد من مشايخ العصابة فيه ، كيف ويكون ممّن يدّعي الغلاة فيه ما تدّعي وتروي عنه ما تروي وتنسب إليه ما تنسب ، فإنّ عدم طعن أحد منهم مع ذلك فيه دلالة على غاية ظهور جلالته عندهم .
هامش
( 1 ) في « ب » والحجرية : شيبان .
( 2 ) الفائدة الثانية .
( 3 ) مشيخة الفقيه 4 : 94 .