طاهر بن عيسى ، قال : حدّثني الشجاعي ، عن الحسين بن بشّار ، عن داود الرقّي ، قال : قال لي داود : ترى ما تقول الغلاة الطيّارة ، وما يذكرون عن شرطة الخميس عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وما يحكي أصحابه عنه ، فذلك واللّه أراني أكبر منه ولكن أمرني أن لا أذكره لأحد ، قال « 1 » : وقلت له : إنّي قد كبرت ودقّ عظمي أحبّ أن يختم « 2 » عمري « 3 » بقتل فيكم ، فقال : « وما من هذا بدّ إن لم يكن في العاجلة يكون في الآجلة » .
ذكر أبو سعيد بن رشيد الهجري : أنّ داود دخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : « يا داود كذب واللّه أبو سعيد » .
قال أبو عمرو : يذكر الغلاة أنّه من أركانهم ، وقد روي عنه المناكير من الغلوّ وينسب إليه أقاويلهم ، ولم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه ، ولا * عثرت من الرواية على شيء غير ما أثبته في هذا الباب « 4 » ، انتهى .
شرح
وقوله * : ولا عثرت . . . إلى آخره .
فيه من التأييد ما لا يخفى ، والروايات وإن كانت ضعيفة لكن حصول الظنّ منها ظاهر لو سلّم عدم حجيّتها ، ورواية ابن بشّار ظاهرة في عدم غلوّه ، مع ادّعائه أكثر ممّا يدعون كما هو الحال في غالب الشيعة الآن ، فلعلّ منها ونظائرها كانوا يتّهمونه .
هامش
( 1 ) قال : لم ترد في « ض » و « ط » .
( 2 ) في الحجرية زيادة : عملي في .
( 3 ) في المصدر بدل عمري : عملي .
( 4 ) رجال الكشّي : 407 / 766 ، وفيه بدل إليه أقاويلهم : إليهم .