شرح
وقال خالي رحمه اللّه : الأظهر جلالته « 1 » ، وهو الأظهر ، لما مرّ في الفائدة الثانية ، على أنّ التعديل ربما يكون في أمثال المقام مقدّما مطلقا ، يظهر وجهه من التأمّل فيها في ذكر قولهم : ضعيف ، وقولهم : كان من الطيّارة ، وغير ذلك .
على أنّ ضعف تضعيف غض ظاهر ، وأشرنا إليه في إبراهيم بن عمر اليماني « 2 » ، وذكره غير واحد من المحقّقين ، على أنّ في ثبوت تعديله كلاما « 3 » سيّما عند أمثالكم ، مع أنّه ربما يقرب في الظن أنّ منشأ جرحه ذكر الغلاة أنّه من أركانهم وروايتهم المناكير عنه ، وغيرهما ممّا ذكر كما « 4 » لا يخفى على المتأمّل في المقام والمطّلع على حاله في غيره من المقامات .
وثبوت الجرح بها كما ترى ، مع أنّهم ربما ذكروا بالنسبة إلى سلمان وأضرابه رضي اللّه عنهم أكثر من هذا ، يذكر بعضها في آخر الكتاب عند ذكر الفرق ، على أنّه لو لم يقرب في الظّن ذلك فغير خفي عدم بقاء وثوق بحيث يقاوم نصّ التعديل ، سيّما مع اعتضاده بما سنذكر .
وممّا ذكر ظهر حال جرح ابن عبدون ، مع أنّه لم يثبت من كلامه ، بل غايته أنّه تأمّل فيه بسبب قلّة ما رأى منه السديد ، وعلى تقدير ظهوره بل
هامش
( 1 ) الوجيزة : 209 / 702 .
( 2 ) تقدّم برقم : ( 39 ) من التعليقة . اليماني ، لم ترد في « أ » و « م » والحجريّة .
( 3 ) تنظّر فيه صاحب نقد الرجال 2 : 219 / 38 بعد نقل كلام العلّامة .
استقصاء الاعتبار 3 : 294 باب بول الخشاف .
( 4 ) ذكر كما ، لم ترد في « ب » .