تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وحصن الجسد وحرزه الأذنان 1 لا يدخلان على الملك إلا ما
شرح
- كانت أسوة للباصرة في ذلك ، فإن بالسامعة يطلع على الأصوات الهائلة ، والأشياء النافعة التي لها صوت فيجلبها ، والضارة فيجتنبها ، وكذا الشامة تدله على المشمومات الضارة والنافعة ، والذائقة على الأشياء النافعة والسموم المهلكة ، واللمسة على الحر والبرد وغيرهما . لكن فائدة الباصرة أكثر ، إذ أكثر تلك القوى إنما تدرك ما يجاورها وما يقرب منها ، والباصرة تدرك القريب والبعيد ، والضعيف والشديد ، فلذا خصه عليه السلام بالذكر ولذلك جعلها الله في أرفع المواضع في البدن وأحصنها واكشفها . ( 1 )

وصف الأذن :

قال الإمام الصادق عليه السّلام للمفضل : « خلق السمع ليدرك الأصوات ، فلو كانت الأصوات ولم يكن سمع يدركها ، لم يكن فيها أرب ، وكذلك سائر الحواس ثم يرجع هذا متكافئا ، فلو كان بصر ولم تكن الألوان ، لما كان للبصر معنى ولو كان سمع ولم تكن الأصوات ، لم يكن للسمع موضع ، فانظر كيف قدر بعضها يلقى بعضا ، فجعل لكل حاجة محسوسا يعمل فيه ، ولكل محسوس حاسة تدركه » . تقسيم السمع وعضوه الأذنان : وأما السمع وعضوه الأذنان ، وكل منهما مؤلف من ثلاثة أقسام : 1 - الأذن الظاهرة . 2 - الأذن المتوسطة . 3 - الأذن الداخلية . أما الظاهرة ( الخارجية ) : فهي عبارة عن الصوان أي القسم البارز المفرطح الملتصق على جانبي الرأس الأيمن والأيسر ، ووظيفته جمع التموجات الهوائية المتكونة من الأصوات الخارجية ، ثم القناة السمعية المسماة ( بالصماخ ) وينتهي بالطبلة ووظيفته نقل تلك التموجات إلى الطبلة ، وتوجد -
طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 47 | المنسوب لإمام الرضا ( ع )