طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 45
. . . . - مطاطة مملوءة بنسيج ليفي . تعدّل العين لتوضيح الصورة . فعند الرؤية القريبة يتقلص عضلها فتزداد هي سماكة لتأمين الحد الأقصى من قوة التحديق البؤري ، وترّق هذه السماكة عند رؤية الأشياء البعيدة . تقع العدسة وراء القزحية ، وهي امتداد عضلي ملون للمشيمة ، يعطي العين لونها وفقا للميزات الموروثة . يضبط البؤبؤ ، وهو فتحة مدورة في القزحية ، دخول النور ، إذ انه يغير قطره بعمل ارتكاسي من مليمتر واحد إلى ثمانية مليمترات ( من 04 ، 0 إلى 32 ، 0 إنشا ) . تضيق القزحية في النور الباهر وتتسع في النور الخافت . الخلايا الحساسة للنور : بعد أن يخترق النور العدسة ، يمر من خلال الرطوبة الزجاجية ، وهي هلام يملأ مقلة العين القابعة وراء العدسة ، ثم يقع على الشبكية ، التي تحتوي على الخلايا اللاقطة للنور والمتحسسة به ، وهي العصيّات والمخروطات يميز النور من الظلمة مائة وخمسة وعشرون مليون عصيّة ، بينما تميز الألوان سبعة ملايين مخروط . تحوي العصيات والمخروطات الأصباغ البصرية ، التي تتغير بنيتها تحت تأثير النور ، فتتولد عن ذلك دفعات عصبية تبلغ الدماغ لتتحول فيه إلى رؤية . تنقسم المخروطات إلى ثلاثة أنواع ، « الحمراء » و « الخضراء » و « الزرقاء » ، وهي تستجيب إلى نور هذه الألوان الأساسية التي عن « امتزاجها » معا تنبثق سائر الألوان الفرعية التي نراها . تتصل العصيات والمخروطات بخلايا عقدية يتفرع عنها مليون ليفة عصبية تخرج من العين عند العصب البصري . في نقطة الالتقاء هذه ، المسماة بالبقعة العمياء ، لا تبصر العين شيئا . تمتد الأعصاب من كل عين إلى الفص القذالي القائم في القشرة الدماغية الواقعة في مؤخرة الدماغ بعد أن تمر « بمحطات الوصل » . إن ألياف العصب البصري مرتبة بحيث تنتقل الدفعات -