تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . .
شرح
- وضع المحاجم على المقعدة يجذب من جميع البدن ومن الرأس ، وينفع الأمعاء ويشفي من فساد الحيض ، ويخفف معها البدن . ونقول إن للحجامة بالشرط فوائد ثلاث : أولاها : الاستفراغ من العضو نفسه ، ثانيتها : استبقاء جوهر الروح من غير استفراغ تابع لاستفراغ ما يستفرغ من الاخلاط ، وثالثتها : تركها التعرض للاستفراغ من الأعضاء الرئيسة ، ويجب أن يعمق المشرط ليجذب من الغور ، وربما ورم موضع التصاق المحجمة ، فعسر نزعها فليؤخذ خرق أو اسفنجة مبلولة بماء فاتر إلى الحرارة ، وليكمد بها حواليها أولا . وهذا يعرض كثيرا إذا استعملنا المحاجم على نواحي الثدي ليمنع نزل الحيض أو الرعاف ، ولذلك لا يجب أن يضعها على الثدي نفسه وإذا دهن موضع الحجامة ، فليبادر إلى اعلاقها ، ولا تدافع بل تستعجل في الشرط وتكون الوضعة الأولى خفيفة سريعة القلع ، ثم يتدرج إلى إبطاء القلع والامهال . غذاء المحتجم : يجب أن يكون بعد ساعة ، والصبي يحتجم في السنة الثانية ، وبعد ستين سنة لا يحتجم البتة ، وفي الحجامة على الأعالي أمن من انصباب المواد إلى أسفل ، والمحتجم الصفراوي يتناول بعد الحجامة حب الرمان وماء الرمان وماء الهندباء بالسكر والخس بالخل .

أ - استطباباتها في الطب الحديث :

أولا - الحجامة الجافة :

بينت أن الدم في الحجامة الجافة يخرج من العروق الدقاق محدثا كدمة ، وبذلك يخف أو يزول احتقان المناطق الواقعة تحت موضع الحجامة ، بالإضافة إلى حوادث انعكاسية أخرى ذات تأثير بيّن في تسكين الألم وتخفيف الاحتقان . ومن استطبابات هذه الحجامة الجافة : آفات الرئة -