الملك . والرجلان ينقلان الملك حيث يشاء ، والعينان 1 يدلانه على ما
شرح
- نعم لو تأملت في الأعضاء التي خلقت أفرادا والتي خلقت أزواجا فإنك لتجد في ذلك من الحكمة والتقدير والصواب والتدبير ما يجعلك تخضع لعظمة الخالق خاشعا وتخضع لجلالته صاغرا .
وهكذا إذا فكرت في خلق اليدين أزواجا ، فإنك ستجد بالضرورة أن الإنسان لا يستغني عنهما بيد واحدة بتاتا ، ولم يكن خير له في أعماله ومعالجة واجباته أن تخلق له يد واحدة لأن ذلك يخل به ويقصر في المحتاج إلى معالجته من الأشياء ، ألا ترى ان النجار والبناء وكل من تكون صناعته يدوية ، لو شلت إحدى يديه أو قطعت أو أصيبت بما يوقف العمل المطلوب منه ، فإنه لا يستطيع أن يعالج صناعته بالأخرى الصحيحة وحدها ، وعلى فرض أنه استطاع بتكلف أن يعمل بها ما تريد ، أهل تراه يحكم عمله أو أن يبلغ فيه ما كان يبلغه عندما كانت يداه سالمتان تتعاونان معا على العمل ؟
ومثلهما الرجلان اللتان خلقتا زوجا ليحصل بهما المشي والانتقال والقيام والقعود وحمل الأجسام والانتصاب وغير ذلك مما لا غنى للانسان عنهما ، فإنه لو كان له رجل واحدة لامتنع عليه كل ذلك .
وهكذا لو كان له أكثر من رجلين لكان الزائد زائدا لا حكمة تقتضيه ولا حاجة تطلبه .
( 1 )