تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
. . . .
شرح
-

في المعي الدقيق :

سمي المعي الدقيق بهذا الاسم بسبب قطره لا بسبب طوله الذي يبلغ 7 أمتار ( نحو من 23 قدما ) . يتم على طول المعي الدقيق القسم الأكبر من عملية الهضم وعملية الامتصاص داخل الدم المجاور . يواجه الكيموس ، في طريقه من المعدة إلى المعي الدقيق ، تغيرا شديدا في البيئة ، إذ يصبح قلويا بعد أن كان حمضيا وذلك بفعل امتزاجه بالعصارات الهضمية التي تنطلق من البنكرياس والمرارة وتصب في الاثني عشري . البنكرياس غدة يقرب طولها من 18 سم ( 7 انش ) ، وتقوم بدور حيوي في عملية الهضم بإفرازها خمائر هضمية تفعل في هيدرات الكربون والبروتين والدهن . يساعد في عملية الهضم أيضا فعل الصفراء الاستحلابي ، وهي سائل كثيف اخضر اللون مرّ الطعم ، يصنعه الكبد ويخزن في المرارة . تفرز بطانة المعي الدقيق أيضا مجموعة كاملة من الخمائر الهضمية ، تسمى مجتمعة بالعصير المعوي ، ومن البروتين وهيدرات الكربون والدهن التي تتحول جميعها آخر الأمر إلى حوامض امينية وسكر وغليسرول وحوامض دهنية . يشكّل دخول هذه المواد في المجرى الدموي ، بعد أن يتم هضمها ، المرحلة الأساسية التالية في تأمين المواد المغذية للخلايا . تكثير الثنيات في بطانة المعي الدقيق ، لزيادة مساحته ، وفيها آلاف النتوءات الاصبعية الشكل التي تعرف باسم الزغب ( 7 ، 6 ) . يتموج هذا الزغب إلى الأمام وإلى الوراء فيمس بصورة حميمة الأوعية الشعرية والقنوات اللمفاوية الغزيرة القائمة في كل زغبة . تدخل الحوامض الامينية والسكر أوعية الدم الشعرية من خلال غشاء الزغبة ، وتدخل الحوامض الدهنية والغليسرول الخلايا اللمفاوية ، لتنتقل إلى الكبد -