. . . .
شرح
- 3 - الرطوبات المائية : هي سائل مائي القوام ، يملأ الخزانتين القدامية والخلفية المفصول بينهما بالطبقة القزحية .
فقد ذكر صاحب الرسالة ( العلم يدعو إلى الإيمان ) ص 112 عظم إبداع الخلقة في هذا العضو المهم العجيب فقال :
إن عدسات عينيك تلقي صورة على الشبكية فتنظم العضلات بصورة آلية إلى بؤرة محكمة ، وهذه الشبكية تتكون في تسع طبقات منفصلة ، هي في مجموعها ليست أسمك من ورقة رقيقة دقيقة ، والطبقة التي هي في أقصى الداخل ، منها تتكون أعواد ومخروطات ، ويقال إن عدد الأعواد فيها تبلغ الثلاثين مليونا ، وعدد المخروطات فيها تبلغ الثلاثة ملايين ، وقد نظمت هذه كلها في تناسب محكم بالنسبة لبعضها ، وبالنسبة للعدسات ، ولكن العجيب أنها تدير ظهورها للعدسات ، وتنظر نحو الداخل لا نحو الخارج ، وإذا استطعت أن تنظر في خلال العدسات ، فإنك ترى عدوك مثلا مقلوب الوضع والجانب الأيمن منه هو الجانب الأيسر ، وهذا أمر يربكك إذا حاولت ان تدافع عن نفسك ، ولذا فإن الطبيعة قد عرفت بطريقة ما ما ذا سيحدث ، ولذا أجرت ذلك التصميم قبل أن تقدر العين على الإبصار ، ورتبته بنظم كاملة عن طريق ملايين خويطات الأعصاب المؤدية إلى المخ ، ثم رفعت مدى إدراكنا الحسي من الحرارة إلى الضوء ، وبهذا جعلت العين حساسة بالنسبة إلى الضوء وعدسة عينيك تختلف في انكشافه ، ولذا تجمع كل الأشعة في بؤرة ، ولا يحصل الانسان على مثل ذلك في أي مادة من جنس واحد كالزجاج مثلا . وكل هذه التنظيمات العجيبة للعدسات والعيدان والمخروطات والأعصاب وغيرها ، لا بد وأنها حدثت في وقت واحد لأنه قبل أن يكمل كل واحد منها كان الإبصار مستحيلا ، فكيف استطاع كل عامل أن يعرف احتياجات العوامل الأخرى ، ويوائم بين نفسه وبينهما .
إذا فالعين هي المرآة الصافية التي تنعكس فيها كل الحوائج الحيوية -