تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وبطنه ، وحجابه وصدره 1 . فاليدان 2 عونان يقربان ، ويبعدان ويعملان على ما يوحي إليها
شرح
- الذي يقوم معا بدور مخزن رئيسي وورشة تصليح ومعمل كيميائي للجسم .

إفراز النفايات :

عند هذه المرحلة يكون السندوتش قد تم همضه وامتصاصه وتصنيعه في الكبد . أما القسم الأكبر من الخسة ، فيبقى بشكل سلولوز غير قابل للهضم في نهاية اللفيفي ( وهو الجزء الأخير من المعي الدقيق ) . ثم يمر مع كميات كبيرة من الإفرازات المعدية وغيرها من الحطام من خلال اللفيفي إلى الأعور ، وهو الجيب الكائن في مدخل القولون الذي يؤلف الجزء الرئيسي من المعي الغليظ . وظيفة المعي الغليظ الرئيسية هي استرجاع الماء ومواد كيميائية هامة ، بإعادة امتصاصها ، إلى داخل المجرى الدموي . يتخلص المعى الغليظ من النفايات ، وهي كل ما تبقى من السندوتش - الذي التهم منذ ساعات - عن طريق الشرج وقد اتخذت شكل غائط يتألف قسم كبير منه من الجراثيم الميتة . ( 1 ) لما عرفت أن الله تعالى جعله في الصدر ، لأنه أحفظ أجزاء البدن ، لأنه فيه محاط بعظام الصدر ، وبفقرات الظهر وبالأضلاع ، وحجاب القلب بمنزلة غلاف محيط به . والحجابان اللذان يقسمان الصدر محيطان به أيضا ، فهو محجوب بحجب كثيرة كما أن الملك يحتجب بحجب وحجّاب كثيرة . ( 2 )

وظائف اليدين والرجلان :

لو فكرت بتركيب بدن الإنسان ونظرت بعين البصيرة متأملا في تناسب أعضائه وأحكام أجزائه لأدركت معنى قوله تعالى :لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ،ولوقفت على بعض تلك العجائب المبهرة للعقول ، وقليل من الحكمة التي تحير الألباب ، والابداع الذي يخبت لديه اللب الواعي والفكر السليم ، ولكنت مرددا قول الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام :أتزعم أنك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر-