طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 262
. . . . - والقائمين بأعمال عنيفة تتطلب تجديد الطاقة من وقت لآخر . وتبعا لهذه الميزة فالعسل لا يجهد المعدة أي إجهاد ولا ينتج عنه أي اضطراب بأغشية القناة الهضمية الرقيقة - كما يحتمل أن يحدث مع كثرة تناول السكريات الأخرى - لذلك فالعسل أفضل من باقي السكريات صحيا للأشخاص المصابين بضعف الهضم وكذلك للأطفال . سؤال وجيه : هل تؤدي كثرة تناول السكر إلى الإصابة بمرض السكر ؟ ونظرا لأن السكريات الثنائية أو المعقدة مثل سكر القصب تجهد الجهاز الهضمي بعملية هضمها إذا كان تناولها بوفرة ، ونظرا لأن البنكرياس يقوم بإفراز انزيمات خاصة لتحويل السكريات الصناعية إلى نشا حيواني ( جلوكوجين ) لحين الحاجة إليها ، فإذا زادت كمية السكريات الصناعية سبب ذلك إجهادا للبنكرياس قد يجعله يخفق في انتاج هورمون الإنسولين فإذا حدث ذلك تظهر اعراض الإصابة بمرض السكر . ويقول « دكتور باتنج » مكتشف الانسولين في تصريح له سنة 1929 : « إن انتشار مرض البول السكري يتناسب طرديا مع مقدار ما يستعمله الفرد سنويا من سكر القصب » . ومنذ ذلك الحين بدأ الأطباء ينصحون بالاقلال من السكريات الصناعية والعودة إلى استخدام عسل النحل بدلا منها . عسل النحل ومريض السكر : ومن الميزات الأخرى للعسل عن باقي السكريات أنه رغم أن حلاوته تزيد عن السكر العادي وحيث أن هذه الحلاوة ناتجة أساسا عن سكر الفواكه ( الفركتوز ) وهو سكر بسيط وليس من السكريات المعقدة فإن أذاه للمصابين بمرض السكر يكون أقل من السكر العادي . . أي أن مريض السكر يمكن -