تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . .
شرح
-

2 - التمر شفاء من السم :

قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العجوة من الجنة ، وفيها شفاء من السم ، والكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين » . سوف نناقش الجزء الأول من هذا الحديث : لعلك أخي القارئ تقول إن الافطار على تمر في شهر الصيام قد فهمناه وتحققنا منافعه ولكن ما بال هذا الحديث ولا سيما وأنه صحيح وهناك أحاديث أخرى تحمل نفس المعنى مثل : « من أكل سبع تمرات ما بين لابتيها حين يصبح ، لم يضره ذلك اليوم سم حتى يمسي » . إن السم الوارد في الحديث ما يقصد به سم الأفاعي ولا العقارب ولا غيرها ، ولكن المقصود بذلك هو وجود المواد السامة في الدم مثل التسمم بالبولة( Urea )وغيرها وعلى ذلك نقول إن فوائد السكاكر التي يحويها التمر ليست فقط هي منح القدرة والحريرات والنشاط ، ولكنها مدرة للبول وهي بالتالي تدر البول وتنظف الكبد ، وهنا كثيرا ما يستخدم الجراحون السيرومات السكرية التي تغذي المريض المجري له العمل الجراحي ، كما تقوم بغسل كليتيه وتنقية الدم من المواد السامة . ويظل السكر الدواء الوحيد المستخدم في علاج تبولن الدم( Uremia )أي تسمم الدم بالبولة . لذلك فالشخص الذي يتناول التمر باستمرار يكون حافظا لجهازه الدموي والعصبي أكثر من الاشخاص الذين يتناولون اللحوم التي تترك فضلات ومواد سامة تتراكم وتسبب تسمما بطيئا .

3 - التمر يذهب الداء ولا داء فيه :

لقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير تمراتكم البرني ، يذهب الداء ولا داء فيه » ، فالبرني هو نوع فاخر من التمر بل هو أفضل أنواع التمور . أما قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يذهب الداء » قد تناولناه وبيناه فيما سبق ، وأما قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ولا داء فيه » فهو ما سوف نتناوله : -
طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 241 | المنسوب لإمام الرضا ( ع )