طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 195
وقال عليه السّلام : للحمام أربعة أبيات مثل أربع طبائع . البيت الأول 1 : بارد يابس 2 . والثاني : بارد رطب 3 . - والقلب فيبردهما تبريدا شديدا ، وأنهك حرارتهما الغريزية ، وأضعف جميع الأحشاء وهيأها للاستسقاء . تدارك ذلك : تناول شيء يسير من الشراب الصرف بعد الحمام - أو شربة من دواء المسك أو دواء اللك أو دواء الكركم أو مثروديطوس - أو تكميد الكبد والقلب بخرق حارة - أو تناول غذاء مبرّز - وللكرنب خاصية في دفع هذا الضرر - و ( يفيد ) من البقول الراسن - ومن الأشربة شراب الجزر ، وشراب الافسنتين ، وشراب خنديقون . ضرر دخول الحمام والبدن ممتلئ : هذا أيضا خطر ، لأنه يحدث منه عفونة في الأخلاط المحتبسة في البدن وحركتها . و ( تحدث منه ) اورام في الأحشاء ، مثل ذات الجنب ، وذات الكبد ، وذات الرئة . ويخاف منه آفات الدماغ وأورامه ، وأما الحميات فأقرب الأشياء اليه . تدارك ذلك : إذا أعقب ذلك ثقلا وإعياء ، أو مس قروحا وتمددا ، فينبغي أن يبادر إلى الفصد - ويستخرج من الدم مقدارا أصلح ، فإن زال بذلك وسكن وإلا استفرغ بشراب الفواكه - وتناول الأشربة المانعة عن العفونة ، مثل رب السفرجل ، ورب التفاح ، ورب الاجاص ، وغير ذلك - ويطلى الكبد والقلب بالأطلية الموافقة ، مثل ماء الكزبرة ، والخل وعنب الثعلب ، مع قليل كافور وصندل . ( 1 ) أي : المسلخ . ( 2 ) لتأثير حرارة الحمام فيه ، وقلة الرطوبة . ( 3 ) لكثرة الماء وقلة الحرارة والمجففة .