طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 194
. . . . - وإنما يتضرر بها من يطيل المكث في الحمام ، حتى يأخذ الحمام رطوبته فوق ما يعطيه . ومن وقع له هذا أدى إلى الدق ، إذا اشتدت سخونة القلب ، أو الاستسقاء أن تحلل الحار الغريزي وبرد مزاج الأحشاء . تدارك ذلك : الاغتسال بالماء البارد - وصب الماء المفتر شتاء ، والمبرد صيفا - و ( صب ) اللبن الحليب على الرأس - ودلك المفاصل بلعاب الخطمي ، مضروبا مع دهن البنفسج - وشرب الشراب الأبيض ، مع مزاج وافر - وتحسي المرقة المتخذة من مدققة الطيور أو الحملان . وإن ظهر برد في الأحشاء ، وعلامته رداءة الهضم والنفخ والجشأ الحامض ، فتداركه شربة من دواء الكركم - وتقطير دهن البنفسج في الاذن ، لمن غلب عليه المرار ، ودهن الخيري ، لمن بردت احشاؤه ، نافع في هذه العلة . ضرر المقام الكثير في الحمام : يفعل فعل الحركة الشديدة . والعلاج مثل ذلك . ضرر الحمام على الطعام : يوجب سددا في الكبد والعروق ، لانجذاب المواد الغذائية ، غير المنهضمة ، إلى ظاهر البدن ، لسيلان الرطوبات اليه بالعرق ، والسدد يتبعها الأمراض السدية ، مثل الأورام ، وامتناع الغذاء عن ظاهر البدن ، والاسهال الكائن بالأدوار ، والحميات العفنية ، إذ السدة أحد أسباب العفونة . تدارك ذلك : استعمال سكنجبين بزوري - والاستفراغ الضعيف بايارج فيقرا - واستعمال الأغذية الخفيفة عدة أيام . فيمن شرب في الحمام شيئا باردا ، مثل الماء البارد والفقاع : هذا خطر عظيم جدا ، لأن الشيء البارد السيال ، إذا حصل في المعدة في الحمام ، وقد تفتحت المسام ، وتخلخلت المنافذ ، هجم دفعة على الكبد -