طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 104
. . . . - الفصول بأصحاب الدقّ المفرد أيضا بسبب تجفيفه . الخريف كالكافل عن الصيف بقايا أمراضه ، وأجود الخريف ارطبه والمطير منه واليابس منه أردؤه . في أحكام ترتيب السنة : إذا ورد ربيع شمالي على شتاء جنوبي ثم تبعه صيف ومدّ ، وكثرت المياه وحفظ الربيع المواد إلى الصيف ، كثر الموتان في الخريف في الغلمان وكثر السحج وقروح الأمعاء والغبّ الغير الخالصة الطويلة . فإن كان الشتاء شديد الرطوبة أسقطت اللواتي تتربصن وضعهن ربيعا بأدنى سبب . وإن ولدن أضعفن وأمتن أو أسقمن . ويكثر بالناس الرمد واختلاف الدم ، والنوازل تكثر حينئذ ، وخصوصا بالشيوخ ، وينزل في أعصابهم فربما ماتوا منها فجأة لهجومها على مسالك الروح دفعة مع كثرة ، فإن كان الربيع مطيرا جنوبيا ، وقد ورد على شتاء شمالي كثر في الصيف الحميات الحارة والرمد ولين الطبيعة واختلاف الدم ، وأكثر ذلك كله من النوازل واندفاع البلغم المجتمع شتاء إلى التجاويف الباطنة لما حرّكه الحر ، وخصوصا لأصحاب الأمزجة الرطبة مثل النساء ويكثر العفن وحمياته ، فإن حدث في صيفهم - وقت طلوع الشعري - مطر وهبت شمال ، رجي خير وتحللت الأمراض . وأضرّ ما يكون هذا الفصل إنما هو بالنساء والصبيان ، ومن ينجو منهم يقع إلى الربع لإحتراق الأخلاط وترمدها وإلى الاستسقاء بعد الربع بسبب الربع وأوجاع الطحال وضعف الكبد ، لذلك ويقل ضرره في المشايخ وبدن من يخاف عليه التبريد ، وإذا ورد على صيف يابس شمالي خريف مطير جنوبي استعدت الأبدان لأن تصدع في الشتاء وتسعل وتبح حلوقها وتسل لأنها يعرض لها كثيرا ان تركم ، ولذلك إذا ورد على صيف يابس جنوبي خريف مطير شمالي ، كثر أيضا في الشتاء الصداع ، ثم النزلة والسعال والبحوحة . وإن ورد على صيف جنوبي خريف شمالي ، كثرت فيه أمراض العصر والحقن وقد علمتها وإذا تطابق الصيف والخريف في كونهما جنوبيين -