تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . .
شرح
- إلى الصيف ، ومقداره يكون أكثر . أما الصيف : فإنه يحلل الاخلاط ويضعف القوة والأفعال الطبيعية لسبب إفراط التحليل ، ويقلّ الدم فيه والبلغم ، ويكثر المرار الأصفر ، ثم في آخره المرار الأسود بسبب تحلل الرقيق واحتباس الغليظ واحتقانه . وتجد المشايخ ومن يشبههم أقوياء في الصيف . ويصفر اللون بما يحلل من الدم الذي يجذبه وتقصر فيه مدد الأمراض لأن القوة إن كانت قوية وجدت من الهواء معينا على التحليل ، فانضجت مادة العلّة ودفعتها ، وإن كانت ضعيفة زادها الحر الهوائي ضعفا بالارخاء فسقط ومات صاحبها . والصيف الحار اليابس سريعا ما يفصل الأمراض والرطب مضاغ طويل مدد الأمراض ، ولذلك يؤل فيه أكثر القروح إلى الآكلة ، ويعرض فيه الاستسقاء وزلق الأمعاء وتلين الطبع ويعين في جميع ذلك كله كثرة انحدار الرطوبات من فوق إلى أسفل ، وخصوصا من الرأس . أما الأمراض القيظية فمثل : حمّى الغبّ والمطبقة والمحرقة وضمور البدن . ومن الأوجاع : أوجاع الأذن والرمد ويكثر فيه خاصة - إذا كان عديم الريح - الحمرة والبثور التي تناسبها وإذا كان الصيف ربيعيا كانت الحميات حسنة الحال غير ذات خشونة وحدّة يابسة وكثر فيه العرق ، وكان متوقعا في البحارين لمناسبة الحار الرطب ، لذلك فإن الحار يحلل والرطب يرخّي ويوسع المسام . وإن كان الصيف جنوبيا كثرت فيه الأوبئة وأمراض الجدري والحصبة . وأما الصيف الشمالي : فإنه منضج ، لكنه يكثر فيه أمراض العصر . وأمراض العصر امراض تحدث من سيلان المواد بالحرارة الباطنة أو الظاهرة إذا ضربتها برودة ظاهرة فعصرتها وهذه الأمراض كلها كالنوازل وما معها ، وإذا كان الصيف الشمالي يابسا انتفع به البلغميون والنساء وعرض لأصحاب الصفراء رمد يابس وحميّات حارة مزمنة ، وعرض من احتراق الصفراء للاحتقان غلبة سوداء . -
طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 102 | المنسوب لإمام الرضا ( ع )