تَقْعُدِي بَيْنَ الرِّجَالِ فَوَجَدَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ امْرَأَةً ثُمَّ قَالَ وَصَارَتْ عِيَالُكِ رَجُلًا وَتُقَارِبُكِ وَتَحْمِلُ عَنْهَا وَتَلِدُ وَلَداً خُنْثَى فَكَانَ كَمَا قَالَ ع ثُمَّ إِنَّهُمَا تَابَا وَجَاءَا إِلَيْهِ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَعَادَا إِلَى الْحَالَةِ الْأُولَى .
وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي أَمَالِيهِ لِلْحَسَنِ ع مَنْ كَانَ يُبَاءُ بِجَدٍّ فَجَدِّي الرَّسُولُ « 1 » أَوْ كَانَ يُبَاءُ بِأُمٍّ فَإِنَّ أُمِّي الْبَتُولُ أَوْ كَانَ يُبَاءُ بِزَوْرٍ فَيَزُورُنَا جَبْرَئِيلُ أَنْشَدَ
إِلَيْكُمْ كُلُّ مَكْرُمَةٍ تَئُولُ * إِذَا مَا قِيلَ جَدُّكُمُ الرَّسُولُ
كَفَاكُمُ مِنْ مَدِيحِ النَّاسِ طُرّاً * إِذَا مَا قِيلَ أُمُّكُمُ الْبَتُولُ
وَإِنَّكُمْ لَآلُ اللَّهِ حَقّاً * وَمِنْكُمْ ذُو الْأَمَانَةِ جَبْرَئِيلُ
فَلَا يَبْقَى لِمَادِحِكُمْ كَلَامٌ * إِذَا تَمَّ الْكَلَامُ فَمَا يَقُولُ - .
أبو علي
من كان خالق هذا الخلق مادحه * فإن ذلك شيء منه مفروغ
فإن أطل أو أقصر في مدائحه * فليس بعد بلاغ الله تبليغ
فصل في علمه وفصاحته ع
قَالَ أَحَدُهُمَا ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
نَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَأَعْدَاؤُنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَشِيعَتُنَا
أُولُوا الْأَلْبابِ
.
وَقِيلَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع إِنَّ فِيكَ عَظَمَةً قَالَ بَلْ فِيَّ عِزَّةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
.
وَقَالَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع عَلَيْهِ سِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَبَهَاءُ الْمُلُوكِ .
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَالْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ وَعَلَى كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ بَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِصْرَاعَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِيهِمَا سَبْعُونَ أَلْفَ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلُّ وَاحِدٍ بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبِهِ وَأَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا عَلَيْهِمَا حُجَّةٌ غَيْرِي
هامش
( 1 ) وفي نسخة فان جدى الرسول .