تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
فَيَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ مِنْ وَلَدِكَ الْحَسَنِ فَتَخَفَّى يَوْماً فِي الدَّارِ وَقَدْ دَخَلَ الْحَسَنُ وَقَدْ سَمِعَ الْوَحْيَ فَأَرَادَ أَنْ يُلْقِيَهُ إِلَيْهَا فَأُرْتِجَ عَلَيْهِ فَعَجِبَتْ أُمُّهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا تَعْجَبِينَ يَا أُمَّاهْ فَإِنَّ كَبِيراً يَسْمَعُنِي وَاسْتِمَاعُهُ قَدْ أَوْقَفَنِي فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَقَبَّلَهُ وَفِي رِوَايَةٍ - يَا أُمَّاهْ قَلَّ بَيَانِي وَكَلَّ لِسَانِي لَعَلَّ سَيِّداً يَرْعَانِي . الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْعُلَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لِأَهْلِ بَيْتِهِ إِنِّي أَمُوتُ بِالسَّمِّ كَمَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَمَنِ الَّذِي يَسُمُّكَ قَالَ جَارِيَتِي أَوْ امْرَأَتِي فَقَالُوا لَهُ أَخْرِجْهَا مِنْ مُلْكِكَ عَلَيْهَا لَعْنَةُ اللَّهِ فَقَالَ هَيْهَاتَ مِنْ إِخْرَاجِهَا وَمَنِيَّتِي عَلَى يَدِهَا مَا لِي مِنْهَا مَحِيصٌ وَلَوْ أَخْرَجْتُهَا مَا يَقْتُلُنِي غَيْرُهَا كَانَ قَضَاءً مَقْضِيّاً وَأَمْراً وَاجِباً مِنَ اللَّهِ فَمَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى امْرَأَتِهِ قَالَ فَقَالَ الْحَسَنُ هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَرْبَةِ لَبَنٍ فَقَالَتْ نَعَمْ وَفِيهِ ذَلِكَ السَّمُّ بَعَثَ بِهِ مُعَاوِيَةُ فَلَمَّا شَرِبَهُ وَجَدَ مَسَّ السَّمِّ فِي جَسَدِهِ فَقَالَ يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ قَتَلْتِينِي قَاتَلَكِ اللَّهُ أَمَا وَاللَّهِ لَا تُصِيبِنَّ مِنِّي خَلَفاً وَلَا تَنَالِينَ مِنَ الْفَاسِقِ عَدُوِّ اللَّهِ اللَّعِينِ خَيْراً أَبَداً . إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ مَرَّ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِحَلْقَةٍ فِيهَا قَوْمٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَتَغَامَزُوا بِهِ وَذَلِكَ عِنْدَ مَا تَغَلَّبَ مُعَاوِيَةُ عَلَى ظَاهِرِ أَمْرِهِ فَرَآهُمْ وَتَغَامَزَهُمْ بِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُ تَغَامُزَكُمْ أَمَا وَاللَّهِ لَا تَمْلِكُونَ يَوْماً إِلَّا مَلَكْنَا يَوْمَيْنِ وَلَا شَهْراً إِلَّا مَلَكْنَا شَهْرَيْنِ وَلَا سَنَةً إِلَّا مَلَكْنَا سَنَتَيْنِ وَإِنَّا لَنَأْكُلُ فِي سُلْطَانِكُمْ وَنَشْرَبُ وَنَلْبَسُ وَنَرْكَبُ وَنَنْكِحُ وَأَنْتُمْ لَا تَرْكَبُونَ فِي سُلْطَانِنَا وَلَا تَشْرَبُونَ وَلَا تَأْكُلُونَ وَلَا تَنْكِحُونَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَأَنْتُمْ أَجْوَدُ النَّاسِ وَأَرْأَفُهُمْ وَأَرْحَمُهُمْ تَأْمَنُونَ فِي سُلْطَانِ الْقَوْمِ وَلَا يَأْمَنُونَ فِي سُلْطَانِكُمْ فَقَالَ لِأَنَّهُمْ عَادَوْنَا بِكَيْدِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ ضَعِيفٌ « 1 » وَعَادَيْنَاهُمْ بِكَيْدِ اللَّهِ وَكَيْدُ اللَّهِ شَدِيدٌ . مُحَمَّدٌ الْفَتَّالُ النَّيْسَابُورِيُّ فِي مُونِسِ الْحَزِينِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ بَعْضُهُمْ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي احْتِمَالِهِ الشَّدَائِدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ ع كَلَاماً مَعْنَاهُ لَوْ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى لَجَعَلَ الْعِرَاقَ شَاماً وَالشَّامَ عِرَاقاً وَجَعَلَ الْمَرْأَةَ رَجُلًا وَالرَّجُلَ امْرَأَةً فَقَالَ الشَّامِيُّ وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ ع انْهَضِي أَ لَا تَسْتَحِينَ أَنْ
هامش
( 1 ) وفي نسخة : وكيد الشيطان ضعيف .