تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
صفاهم الله تعالى وارتضى * واختارهم من الأنام واجتبى لولاهم ما رفع الله السما * ولا دحا الأرض ولا أنشأ الورى لا يقبل الله لعبد عملا * حتى يواليهم بإخلاص الولاء ولا يتم لامرئ صلاته * إلا بذكراهم ولا يزكو الدعا لو لم يكونوا خير من وطئ الحصى * ما قال جبريل لهم تحت العبا هل أنا منكم شرف ثم علا * يفاخر الأملاك إذ قالوا بلى

فصل في معجزاته ع

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِالْإِسْنَادِ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ قَالَ وَفِيمَ جِئْتَنِي قَالَ تَمْشِي مَعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكَ مُحَمَّدٍ فَتَسْأَلُهُ أَنْ يَعْقِدَ لَنَا عَقْداً وَيَكْتُبَ لَنَا كِتَاباً فَقَالَ يَا أَبَا سُفْيَانَ لَقَدْ عَقَدَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ عَقْداً لَا يَرْجِعُ عَنْهُ أَبَداً وَكَانَتْ فَاطِمَةُ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ وَالْحَسَنُ يَدْرُجُ بَيْنَ يَدَيْهَا وَهُوَ طِفْلٌ مِنْ أَبْنَاءِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَهْراً فَقَالَ لَهَا يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ قُولِي لِهَذَا الطِّفْلِ يُكَلِّمُ لِي جَدَّهُ فَيَسُودَ بِكَلَامِهِ الْعَرَبُ وَالْعَجَمُ فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ ع إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ وَالْأُخْرَى عَلَى لِحْيَتِهِ ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنْ قَالَ يَا أَبَا سُفْيَانَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى أَكُونَ شَفِيعاً فَقَالَ ع الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى نَظِيرَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
. بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع خَرَجَ فِي عُمْرَةٍ وَمَعَهُ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ وُلْدِ الزُّبَيْرِ فَنَزَلُوا فِي مَنْهَلٍ تَحْتَ نَخْلٍ يَابِسٍ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ لَوْ كَانَ فِي هَذَا النَّخْلِ رُطَبٌ أَكَلْنَاهُ فَقَالَ الْحَسَنُ أَ وَأَنْتَ تَشْتَهِي الرُّطَبَ فَقَالَ نَعَمْ فَرَفَعَ الْحَسَنُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَعَا بِكَلَامٍ لَمْ يَفْهَمْهُ فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ وَأَوْرَقَتْ وَحَمَلَتْ رُطَباً فَصَعِدُوا عَلَى النَّخْلَةِ فَصَرَمُوا « 1 » مَا فِيهَا فَكَفَاهُمْ . أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ جَالِساً فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ قَالَ لَا مَا احْتَرَقَتْ إِذْ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ وَقَعَتِ النَّارُ فِي دَارٍ إِلَى جَنْبِ دَارِكَ حَتَّى مَا شَكَكْنَا أَنَّهَا
هامش
( 1 ) صرم الشيء : جزه وقطعه .
المناقب — صفحة 6 | ابن شهر آشوب