سَتُحْرِقُ دَارَكَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ صَرَفَهَا عَنْهَا .
وَاسْتَغَاثَ النَّاسُ مِنْ زِيَادٍ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَرَفَعَ يَدَهُ وَقَالَ اللَّهُمَّ خُذْ لَنَا وَلِشِيعَتِنَا مِنْ زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ وَأَرِنَا فِيهِ نَكَالًا عَاجِلًا
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
قَالَ فَخَرَجَ خُرَاجٌ فِي إِبْهَامِ يَمِينِهِ يُقَالُ لَهَا السِّلْعَةُ وَوَرِمَ إِلَى عُنُقِهِ فَمَاتَ .
ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَلْفَ دِينَارٍ كَذِباً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ فَذَهَبَا إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ لِلْحَسَنِ أَ تَحْلِفُ قَالَ إِنْ حَلَفَ خَصْمِي أُعْطِيهِ فَقَالَ شُرَيْحٌ لِلرَّجُلِ قُلْ بِاللَّهِ
الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
فَقَالَ الْحَسَنُ لَا أُرِيدُ مِثْلَ هَذَا قُلْ بِاللَّهِ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ هَذَا وَخُذِ الْأَلْفَ فَقَالَ الرَّجُلُ ذَلِكَ وَأَخَذَ الدَّنَانِيرَ فَلَمَّا قَامَ خَرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَمَاتَ فَسُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ خَشِيتُ أَنَّهُ لَوْ تَكَلَّمَ بِالتَّوْحِيدِ يُغْفَرْ لَهُ يَمِينُهُ بِبَرَكَةِ التَّوْحِيدِ وَيُحْجَبُ عَنْهُ عُقُوبَةُ يَمِينِهِ .
أَبُو أُسَامَةَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع حَجَّ مَاشِياً فَتَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ لَوْ رَكِبْتَ مَرْكَباً يَسْهُلُ عَلَيْكَ الطَّرِيقُ فَقَالَ لَا تُبَالُوا فَإِنَّا إِذَا بَلَغْنَا الْمَنْزِلَ يَسْتَقْبِلُنَا أَسْوَدُ بِدُهْنٍ يَنْفَعُ الْوَرَمَ فَقَالُوا نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا لَيْسَ مِنْ قِبَلِنَا مَنْزِلٌ يُبَاعُ فِيهِ هَذَا قَالَ لَنْ نَبْلُغَ الْمَنْزِلَ إِلَّا بَعْدَ قُدُومِهِ فَلَمْ نَسِرْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى قَالَ دُونَكُمْ الرَّجُلَ فَأَتَوْهُ وَسُئِلَ عَنِ الدُّهْنِ فَقَالَ لِمَنْ تَسْأَلُونَ فَقَالُوا لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ ائْتُوا بِي إِلَيْهِ فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ مَا كُنْتُ أَزْعُمُ أَنَّ الدُّهْنَ يُسْتَدْعَى لِأَجْلِكَ وَلِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أَنْ تَدْعُوَ لِي لِأُرْزَقَ وَلَداً بَرّاً تَقِيّاً فَإِنِّي وَدَّعْتُ أَهْلِي تَمْخَضُ وَكَانَتْ حَامِلًا فَقَالَ يَهَبُ لَكَ وَلَداً ذَكَراً سَوِيّاً شِيعِيّاً فَكَانَ كَمَا قَالَ وَطَلَى رِجْلَيْهِ بِالدُّهْنِ فَبَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى .
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِهِ قَالَ : مَا بَلَغَ أَحَدٌ مِنَ الشَّرَفِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَا بَلَغَ الْحَسَنُ كَانَ يُبْسَطُ لَهُ عَلَى بَابِ دَارِهِ فَإِذَا خَرَجَ وَجَلَسَ انْقَطَعَ الطَّرِيقُ فَمَا مَرَّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِجْلَالًا لَهُ فَإِذَا عَلِمَ قَامَ وَدَخَلَ بَيْتَهُ فَمَرَّ النَّاسُ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مَاشِياً فَمَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ رَآهُ إِلَّا نَزَلَ وَمَشَى حَتَّى رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَمْشِي .
أَبُو السَّعَادَاتِ فِي الْفَضَائِلِ أَنَّهُ أَمْلَأَ الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي مَدْرَسَةِ النَّاجِيَةِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع كَانَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ فَيَسْمَعُ الْوَحْيَ فَيَحْفَظُهُ فَيَأْتِي أُمَّهُ فَيُلْقِي إِلَيْهَا مَا حَفِظَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلِيٌّ ع وَجَدَ عِنْدَهَا عِلْماً