تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

فصل في مقتله ع

تَفْسِيرِ أَبِي يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ وَتَفْسِيرِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْقَطَّانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْمُلَيْحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
قَالَ هَذَا وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِظَلَمَةِ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ع وَتَعْزِيَةٌ لِلْمَظْلُومِ . وَفِي أَثَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَأَى النَّبِيَّ فِي مَنَامِهِ بَعْدَ مَا قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَهُوَ مُغْبَرُّ الْوَجْهِ حَافِي الْقَدَمَيْنِ بَاكِي الْعَيْنَيْنِ وَقَدْ ضَمَّ حَجْزَ قَمِيصِهِ « 1 » إِلَى نَفْسِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ وَقَالَ إِنِّي مَضَيْتُ إِلَى كَرْبَلَاءَ وَالْتَقَطْتُ دَمَ الْحُسَيْنِ مِنَ الْأَرْضِ وَهُوَ ذَا فِي حَجْرِي وَأَنَا مَاضٍ أُخَاصِمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي . الْبَاقِرُ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ
يَقُولُ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الْمَوْءُودَةِ الَّتِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ فَضْلَهَا مَوَدَّةَ ذِي الْقُرْبَى وَحَقَّنَا الْوَاجِبَ عَلَى النَّاسِ وَحُبَّنَا الْوَاجِبَ عَلَى الْخَلْقِ قَتَلُوا مَوَدَّتَّنَا بِأَيِّ ذَنْبٍ قَتَلُونَا . سَأَلَ إِسْحَاقُ الْأَحْمَرُ الْحُجَّةَ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى
كهيعص
فَقَالَ هَذِهِ الْحُرُوفُ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ الَّذِي أَطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ثُمَّ قَصَّهَا عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَذَلِكَ أَنَّ زَكَرِيَّا سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَسْمَاءَ الْخَمْسَةِ فَأَهْبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ وَعَلَّمَهُ إِيَّاهَا وَكَانَ زَكَرِيَّا إِذَا ذَكَرَ مُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَرَى عَنْهُ هَمُّهُ وَانْجَلَى كَرْبُهُ وَإِذَا ذَكَرَ الْحُسَيْنَ غَلَبَتْهُ الْعَبْرَةُ وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ الزَّفْرَةُ فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَهِي إِذَا ذَكَرْتُ أَرْبَعاً مِنْهُمْ تَسَلَّيْتُ بِأَسْمَائِهِمْ مِنْ هُمُومِي وَإِذَا ذَكَرْتُ الْحُسَيْنَ تَدْمَعُ عَيْنِي وَتَثُورُ زَفْرَتِي فَأَنْبَأَهُ اللَّهُ فِي قِصَّتِهِ فَقَالَ
كهيعص
فَالْكَافُ اسْمُ كَرْبَلَاءَ وَالْهَاءُ هَلَاكُ الْعِتْرَةِ وَالْيَاءُ يَزِيدُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِلْحُسَيْنِ وَالْعَيْنُ عَطَشُهُ وَالصَّادُ صَبْرُهُ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ زَكَرِيَّا لَمْ يُفَارِقْ مَسْجِدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَمَنَعَ النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ وَأَقْبَلَ عَلَى الْبُكَاءِ وَالنَّحِيبِ وَكَانَ يَقُولُ إِلَهِي أَ تَفْجَعُ خَيْرَ خَلْقِكَ بِوَلَدِهِ إِلَهِي أَ تُنْزِلُ الرَّزِيَّةَ بِفِنَائِهِ إِلَهِي أَ تُلْبِسُ عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ ثِيَابَ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ إِلَهِي أَ تُحِلُّ هَذِهِ الْفَجِيعَةَ بِسَاحَتِهِمَا ثُمَّ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَلَداً تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي عَلَى الْكِبَرِ وَاجْعَلْهُ وَارِثاً رَضِيّاً يُوَازِي مَحَلُّهُ مِنِّي الْحُسَيْنَ فَإِذَا رَزَقْتَنِيهِ
هامش
( 1 ) الحجزة : معقد الإزار .