الصاحب
أواليكم يا أهل بيت محمد * فكلكم للعلم والدين فرقد
وأترك من ناواكم وهو هتكة * ينادى عليه مولد ليس يحمد -
علم الهدى
يا حجة الله كم تلقى حقوقكم * تدنون منها وأيدي البغي تقصيها
وكم سروحكم في أرض مضبعة * فلا السيوف ولا الأرماح تحميها « 1 »
وكم غروسكم تزوى بناؤكم * عنها وأيدي العوادي النكد تجنيها « 2 »
وكم دياركم منكم مفرغة * وغيركم من أعادي الدين يأويها
وكم أكابد فيكم ثقل مؤلمة * بالأمن والخوف أبديها وأخفيها
حتى مضى ثاركم لا طالبين له * وناركم نام عنها الدهر مذكيها
حتى متى أنتم لحم على وضم * ومضغة بيد ترمى إلى فيها « 3 »
حتى متى يخفض الغاوون ذروتكم * والله يرفعها عمدا ويعليها « 4 »
حتى متى تهدم الأقوام هضبتكم * والله في كل يوم جاء يبنيها « 5 » -
كشاجم
يا عترة حبهم يدين به * صالح هذا الورى وطالحه
مغالق الشم أنتم يا بني * أحمد إذ غيركم مفاتحه
طبتم فإن مر ذكركم عرضا * فاح بدار الجنان فائحه
أكاتم الحزن في محبتكم * والحب يعبأ به مكادحه
هامش
( 1 ) السروح : المال السائم . والأرض المضبعة : كثيرة الضبع .
( 2 ) قوله : تزوى بالزاء المعجمة على بناء المفعول اي تبعد . والنكد بمعنى الشوم صفة للاعادى . وقوله تجنيها من جنى الثمر : تناوله من شجرته .
( 3 ) الوضم : خشبة القصاب التي يقطع عليها اللحم يقال « تركهم لحما على وضم » أي أوقع بهم فذللهم وأوجعهم .
( 4 ) الذروة : أعلى الشيء .
( 5 ) الهضبة : الجبل المنبسط على وجه الأرض وقيل : الجبل الطويل الممتنع المنفرد .