وَشَرِبَ الصَّادِقُ ع وَقَدِ اسْتَعْبَرَ وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ « 1 » بِدُمُوعِهِ وَقَالَ يَا دَاوُدُ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَمَا مِنْ عَبْدٍ شَرِبَ الْمَاءَ فَذَكَرَ الْحُسَيْنَ وَلَعَنَ قَاتِلَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَرَفَعَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَكَانَ كَأَنَّمَا أَعْتَقَ مِائَةَ أَلْفِ نَسَمَةٍ وَمَحَا عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَحَشَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبْلَجَ الْوَجْهِ .
الْحُسَيْنُ ع أَنَا قَتِيلُ الْعَبْرَةِ لَا يَذْكُرُنِي مُؤْمِنٌ إِلَّا اسْتَعْبَرَ .
المرتضى
أأسقى نمير الماء ثم يلذ لي * ووردكم آل الرسول خلاة « 2 »
تذادون عن ماء الفرات وكارع * به إبل للغادرين وشاة « 3 » -
العوني
وا حزنى للحسين منجدلا * عار بذيل التراب ملتحف
عطشان يرنو إلى الفرات ظمأ * وماؤها بالأكف يقترف « 4 »
تشرع فيه كلاب عسكره * وابن علي عليه يلتهف
التَّهْذِيبِ قَالَ الصَّادِقُ ع كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَثِيراً مَا يَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِ الْأَطْفَالِ الْمَرَاضِعِ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ مِنْ رِيقِهِ وَيَقُولُ لَا تُطْعِمْهُمْ شَيْئاً إِلَى اللَّيْلِ وَكَانُوا يَرْوَوْنَ مِنْ رِيقِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَكَانَتِ الْوَحْشُ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَلَى عَهْدِ دَاوُدَ .
وهذه نبذ اخترناها مما صنفه أبو جعفر بن بابويه والسيد الجرجاني وابن مهدي المامطيري وعبد الله بن أحمد بن حنبل وشاكر بن غنمة وأبو الفضل الهاشمي وغيرهم
رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ اسْتُدْعِيَ الْحُسَيْنُ فِي خَلْعِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ عَهْداً لَا يَجُوزُ نَقْضُهُ فَلَمَّا قَرُبَتْ وَفَاةُ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِابْنِهِ يَزِيدَ لَا يُنَازِعْكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَإِنَّهُ زَاهِدٌ وَيُبَايِعُكَ إِذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ
هامش
( 1 ) اغرورقت العين : دمعت كأنّها غرقت في دمعها .
( 2 ) النمير : الزاكى من الماء . والخلاة جمع الخالي كغالى وغلاة .
( 3 ) الكارع : كل خائض ماء شرب أو لم يشرب .
( 4 ) رنا إليه : ادام النظر إليه بسكون الطرف .