عِتْرَةِ الْبِرِّ التَّقِيِّ الْمُصْطَفَى * وَعَلِيِّ الْقَرْمِ يَوْمَ الْجَحْفَلَيْنِ « 1 »
مَنْ لَهُ عَمٌّ كَعَمِّي جَعْفَرٍ * وَهَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْنِحَتَيْنِ
مَنْ لَهُ جَدٌّ كَجَدِّي فِي الْوَرَى * وَكَشَيْخِي فَأَنَا ابْنُ الْعَلَمَيْنِ
وَالِدِي شَمْسٌ وَأُمِّي قَمَرٌ * فَأَنَا الْكَوْكَبُ وَابْنُ الْقَمَرَيْنِ
جَدِّي الْمُرْسَلُ مِصْبَاحُ الْهُدَى * وَأَبِي الْمُوفَى لَهُ بِالْبَيْعَتَيْنِ
بَطَلٌ قَرْمٌ هِزَبْرٌ ضَيْغَمٌ * مَاجِدُ سَمْحٌ قَوِيُّ السَّاعِدَيْنِ
عُرْوَةُ الدِّينِ عَلِيٌّ ذَاكُمُ * صَاحِبُ الْحَوْضِ مُصَلِّي الْقِبْلَتَيْنِ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ سَبْعاً كَامِلًا * مَا عَلَى الْأَرْضِ مُصَلٍّ غَيْرُ ذَيْنِ
تَرَكَ الْأَوْثَانَ لَمْ يَسْجُدْ لَهَا * مَعَ قُرَيْشٍ مُذْ نَشَا طَرْفَةَ عَيْنٍ
عَبَدَ اللَّهَ غُلَاماً يَافِعاً * وَقُرَيْشٌ يَعْبُدُونَ الْوَثَنَيْنِ « 2 »
يَعْبُدُونَ اللَّاتَ وَالْعُزَّى مَعاً * وَعَلِيٌّ قَائِمٌ بِالْحَسَنَيْنِ
وَأَبِي كَانَ هِزَبْراً ضَيْغَماً * يَأْخُذُ الرُّمْحَ فَيَطْعَنْ طَعْنَتَيْنِ
كَتَمَشِّي الْأُسْدِ بَغْياً فَسُقُوا * كَأْسَ حَتْفٍ مِنْ نَجِيعِ الْحَنْظَلَيْنِ « 3 »
ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ وَقَالَ
أَنَا ابْنُ عَلِيِّ الْخَيْرِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ * كَفَانِي بِهَذَا مَفْخراً حِينَ أَفْخَرُ
وَجَدِّي رَسُولُ اللَّهِ أَكْرَمُ خَلْقِهِ * وَنَحْنُ سِرَاجُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يَزْهَرُ
وَفَاطِمُ أُمِّي مِنْ سُلَالَةِ أَحْمَدٍ * وَعَمِّي يُدْعَى ذَا الْجَنَاحَيْنِ جَعْفَرٌ
وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ أُنْزِلَ صَادِقاً * وَفِينَا الْهُدَى وَالْوَحْيُ بِالْخَيْرِ يُذْكَرُ
وَنَحْنُ أَمَانُ اللَّهِ لِلْخَلْقِ كُلِّهِمْ * نُسِرُّ بِهَذَا فِي الْأَنَامِ وَنُجْهِرُ
وَنَحْنُ وُلَاةُ الْحَوْضِ نَسْقِي وَلِيَّنَا * بِكَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَيْسَ يُنْكَرُ
وَشِيعَتُنَا فِي النَّاسِ أَكْرَمُ شِيعَةٍ * وَمُبْغِضُنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَخْسَرُ
.
هامش
( 1 ) القرم : السيّد . والجحفل كجعفر : الجيش الكثير .
( 2 ) قال الجزريّ في النهاية : ايفع الغلام فهو يافع إذا شارف الاحتلام ولما يحتلم وهو من نوادر الابنية .
( 3 ) النجيع من الطعام : ما هنأ أكله ومن الدم : ما كان إلى السواد ونقل الجوهريّ عن الأصمعي انه دم الجوف خاصّة .