الإنجيل وناصره التأويل والتنزيل والمبشر به جبرئيل وميكائيل غذته كف الحق وربي في حجر الإسلام ورضع من ثدي الإيمان
وَأَنْشَأَ ع يَوْمَ الطَّفِّ
كَفَرَ الْقَوْمُ وَقِدْماً رَغِبُوا * عَنْ ثَوَابِ اللَّهِ رَبِّ الثَّقَلَيْنِ
قَتَلُوا قِدْماً عَلِيّاً وَابْنَهُ * الْحَسَنَ الْخَيْرَ الْكَرِيمَ الطَّرَفَيْنِ
حَنَقاً مِنْهُمْ وَقَالُوا اجْمَعُوا * نَفْتِكُ الْآنَ جَمِيعاً بِالْحُسَيْنِ « 1 »
يَا لَقَوْمٍ مِنْ أُنَاسٍ رَذْلٍ * جَمَعُوا الْجَمْعَ لِأَهْلِ الْحَرَمَيْنِ
ثُمَّ سَارُوا وَتَوَاصَوْا كُلُّهُمْ * بِاجْتِيَاحِي لِرِضَاءِ الْمُلْحِدَيْنِ
لَمْ يَخَافُوا اللَّهَ فِي سَفْكِ دَمِي * لِعُبَيْدِ اللَّهِ نَسْلِ الْكَافِرَيْنِ
وَابْنِ سَعْدٍ قَدْ رَمَانِي عَنْوَةً * بِجُنُودٍ كَوُكُوفِ الْهَاطِلَيْنِ « 2 »
لَا لِشَيْءٍ كَانَ مِنِّي قَبْلَ ذَا * غَيْرَ فَخْرِي بِضِيَاءِ الْفَرْقَدَيْنِ
بِعَلِيِّ الْخَيْرِ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ * وَالنَّبِيِّ الْقُرَشِيِّ الْوَالِدَيْنِ
خِيَرَةِ اللَّهِ مِنَ الْخَلْقِ أَبِي * ثُمَّ أُمِّي فَأَنَا ابْنُ الْخِيَرَتَيْنِ
فِضَّةٌ قَدْ خَلَصَتْ مِنْ ذَهَبٍ * فَأَنَا الْفِضَّةُ وَابْنُ الذَّهَبَيْنِ
فَاطِمُ الزَّهْرَاءُ أُمِّي وَأَبِي * وَارِثُ الرُّسْلِ وَمَوْلَى الثَّقَلَيْنِ
طَحَنَ الْأَبْطَالَ لَمَّا بَرَزُوا * يَوْمَ بَدْرٍ وَبِأُحُدٍ وَحُنَيْنٍ
وَلَهُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ وَقْعَةٌ * شَفَتِ الْغِلَّ بِفَضِّ الْعَسْكَرَيْنِ « 3 »
ثمَّ بِالْأَحْزَابِ وَالْفَتْحِ مَعاً * كَانَ فِيهَا حَتْفُ أَهْلِ الْفَيْلَقَيْنِ « 4 »
وَأَخُو خَيْبَرَ إِذْ بَارَزَهُمْ * بِحُسَامٍ صَارِمٍ ذِي شُفْرَتَيْنِ
مَنْفِيِّ الصَّفَّيْنِ عَنْ سَيْفٍ لَهُ * وَكَذَا أَفْعَالُهُ فِي الْقِبْلَتَيْنِ
وَالَّذِي أَرْدَى جُيُوشاً أَقْبَلُوا * يَطْلُبُونَ الْوِتْرَ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا ذَا صَنَعَتْ * أُمَّةُ السَّوْءِ مَعاً بِالْعِتْرَتَيْنِ
هامش
( 1 ) الحنق : محركة : شدة الغيظ . فتك بفلان : بطش به أو قتله على غفلة .
( 2 ) الوكوف : القطر . والهاطل : المطر النازل المتتابع العظيم القطر .
( 3 ) الفض : التفرقة .
( 4 ) الفيلق : الداهية .