وَقَالَ حُلْ حُلْ فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ النَّبِيُّ مِنْ صَلَاتِهِ فَقَالَ يَهُودِيٌّ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ بِالصِّبْيَانِ شَيْئاً مَا نَفْعَلُهُ نَحْنُ فَقَالَ النَّبِيُّ أَمَا لَوْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ لَرَحِمْتُمُ الصِّبْيَانَ قَالَ فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ فَأَسْلَمَ لَمَّا رَأَى كَرَمَهُ مِنْ عِظَمِ قَدْرِهِ .
أَمَالِي الْحَاكِمِ قَالَ أَبُو رَافِعٍ كُنْتُ أُلَاعِبُ الْحُسَيْنَ ع وَهُوَ صَبِيٌّ بِالْمَدَاحِي « 1 » فَإِذَا أَصَابَتْ مِدْحَاتِي مِدْحَاتَهُ قُلْتُ احْمِلْنِي فَيَقُولُ أَ تَرْكَبُ ظَهْراً حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَتْرُكُهُ فَإِذَا أَصَابَتْ مِدْحَاتُهُ مِدْحَاتِي قُلْتُ لَا أَحْمِلُكَ كَمَا لَمْ تَحْمِلْنِي فَيَقُولُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَحْمِلَ بَدَناً حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَحْمِلُهُ .
المدحاة لعب الأحجار في الحفيرات
ابْنُ عَبَّاسٍ سَأَلَتْ هِنْدٌ عَائِشَةَ أَنْ تَسْأَلَ النَّبِيَّ تَعْبِيرَ رُؤْيَا فَقَالَ ص قُولِي لَهَا فَلْتَقْصُصْ رُؤْيَاهَا فَقَالَتْ رَأَيْتُ كَأَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ فَوْقِي وَالْقَمَرَ قَدْ خَرَجَ مِنْ مَخْرَجِي وَكَأَنَّ كَوْكَباً قَدْ خَرَجَ مِنَ الْقَمَرِ أَسْوَدَ فَشَدَّ عَلَى شَمْسٍ خَرَجَتْ مِنَ الشَّمْسِ أَصْغَرَ مِنَ الشَّمْسِ فَابْتَلَعَهَا فَاسْوَدَّ الْأُفُقُ لِابْتِلَاعِهَا ثُمَّ رَأَيْتُ كَوَاكِبَ بَدَتْ مِنَ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبَ مُسْوَدَّةً فِي الْأَرْضِ إِلَّا أَنَّ الْمُسْوَدَّةَ أَحَاطَتْ بِأُفُقِ الْأَرْضِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَاكْتَحَلَتْ عَيْنُ رَسُولِ اللَّهِ بِدُمُوعِهِ ثُمَّ قَالَ هِيَ هِنْدٌ اخْرُجِي يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ فَقَدْ جَدَّدْتِ عَلَيَّ أَحْزَانِي وَنَعَيْتِ إِلَيَّ أَحْبَابِي فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْهَا وَالْعَنْ نَسْلَهَا فَسُئِلَ عَنْ تَعْبِيرِهَا فَقَالَ أَمَّا الشَّمْسُ الَّتِي طَلَعَتْ عَلَيْهَا فَعَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْكَوْكَبُ الَّذِي خَرَجَ مِنَ الْقَمَرِ أَسْوَدَ فَهُوَ مُعَاوِيَةُ مَفْتُونٌ فَاسِقٌ جَاحِدٌ لِلَّهِ وَتِلْكَ الظُّلْمَةُ الَّتِي زَعَمَتْ وَرَأَتْ كَوْكَباً يَخْرُجُ مِنَ الْقَمَرِ أَسْوَدَ فَشَدَّ عَلَى شَمْسٍ خَرَجَتْ مِنَ الشَّمْسِ أَصْغَرَ مِنَ الشَّمْسِ فَابْتَلَعَتْهَا فَاسْوَدَّتْ فَذَلِكَ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ يَقْتُلُهُ ابْنُ مُعَاوِيَةَ فَتَسْوَدُّ الشَّمْسُ وَيُظْلِمُ الْأُفُقُ وَأَمَّا الْكَوَاكِبُ الْمُسْوَدَّةُ فِي الْأَرْضِ أَحَاطَتِ الْأَرْضَ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَتِلْكَ بَنُو أُمَيَّةَ .
وَيُرْوَى لِلْحُسَيْنِ ع
سَبَقْتُ الْعَالَمِينَ إِلَى الْمَعَالِي * بِحُسْنِ خَلِيقَةٍ وَعُلُوِّ هِمَّةٍ
هامش
( 1 ) قال الجزريّ في النهاية : ومنه حديث أبى رافع كنت ألاعب الحسن والحسين بالمداحى هي أحجار أمثال القرصة كانوا يحفرون حفيرة ويدحون فيها بتلك الأحجار فان وقع الحجر فيها فقد غلب صاحبها وان لم يقع غلب .