تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ص بِذَلِكَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعْتِقَهُ لِلْحُسَيْنِ فَفَعَلَ سُبْحَانَهُ فَحَضَرَ فُطْرُسُ وَهَنَّأَ النَّبِيُّ وَعَرَجَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَهُوَ يَقُولُ مَنْ مِثْلِي وَأَنَا عَتَاقَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَجَدِّهِ أَحْمَدَ الْحَاشِرِ . قَالَ وَجَاءَ الْحَدِيثُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ يَوْماً فَوَجَدَ الزَّهْرَاءَ نَائِمَةً وَالْحُسَيْنَ قَلًقاً عَلَى عَادَةِ الْأَطْفَالِ مَعَ أُمَّهَاتِهِمْ فَقَعَدَ جَبْرَئِيلُ يُلْهِيهِ عَنِ الْبُكَاءِ « 1 » حَتَّى اسْتَيْقَظْتَ فَأَعْلَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِذَلِكَ . الطَّبَرِيُّ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ قَصْراً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَا صَدْعٌ « 2 » فِيهَا وَلَا وَصْلٌ فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالَ لِلْحُسَيْنِ ابْنِكَ ثُمَّ تَقَدَّمَتْ أَمَامَهُ فَإِذَا أَنَا بِتُفَّاحٍ فَأَخَذْتُ تُفَّاحَةً فَفَلَقْتُهَا فَخَرَجَتْ مِنْهَا حَوْرَاءُ كَأَنَّ مَقَادِيمَ النُّسُورِ أَشْفَارُ عَيْنَيْهَا فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ لِابْنِكَ الْحُسَيْنِ . وَرُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ : صَحَّ عِنْدِي قَوْلُ النَّبِيِّ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الصَّلَاةِ إِدْخَالُ السُّرُورِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ بِمَا لَا إِثْمَ فِيهِ فَإِنِّي رَأَيْتُ غُلَاماً يُؤَاكِلُ كَلْباً فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مَغْمُومٌ أَطْلُبُ سُرُوراً بِسُرُورِهِ لِأَنَّ صَاحِبِي يَهُودِيٌّ أُرِيدُ أُفَارِقُهُ فَأَتَى الْحُسَيْنُ ع إِلَى صَاحِبِهِ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ ثَمَناً لَهُ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ الْغُلَامُ فَدًى لِخُطَاكَ وَهَذَا الْبُسْتَانُ لَهُ وَرَدَدْتُ عَلَيْكَ الْمَالَ فَقَالَ ع وَأَنَا قَدْ وَهَبْتُ لَكَ الْمَالَ فَقَالَ قَبِلْتُ الْمَالَ وَوَهَبْتُهُ لِلْغُلَامِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ أَعْتَقْتُ الْغُلَامَ وَوَهَبْتُهُ لَهُ جَمِيعاً فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ قَدْ أَسْلَمْتُ وَوَهَبْتُ زَوْجِي مَهْرِي فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَأَنَا أَيْضاً أَسْلَمْتُ وَأَعْطَيْتُهَا هَذِهِ الدَّارَ . التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ كَانَ ابْنُ زِيَادٍ يُدْخِلُ قَضِيباً فِي أَنْفِ الْحُسَيْنِ ع وَيَقُولُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا الرَّأْسِ حَسَناً فَقَالَ أَنَسٌ إِنَّهُ أَشْبَهُهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص . وَرُوِيَ أَنَّ الْحُسَيْنَ ع كَانَ يَقْعُدُ فِي الْمَكَانِ الْمُظْلِمِ فَيُهْتَدَى إِلَيْهِ بِبَيَاضِ جَبِينِهِ وَنَحْرِهِ . أَبُو عِيسَى فِي جَامِعِهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَتِهِ وَالسَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِهِ وَابْنُ بُطَّةَ فِي إِبَانَتِهِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا سَأَلَنِي
هامش
( 1 ) ألهاه عن كذا : اي شغله . ( 2 ) الصدع : الشق في شيء صلب .