الْفَيْءِ وَلَا تَقْسِمُهَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ عَبْدٌ لِمَنْ فِي الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُعْتِقُوكَ وَأَنَا مِنْهُمْ وَمَا أَعْتَقْتُكَ وَالْأُخْرَى أَنَّ النَّجِسَ لَا يُطَهِّرُ نَجِساً إِنَّمَا يُطَهِّرُهُ طَاهِرٌ وَمَنْ فِي جَنْبِهِ حَدُّ لَا يُقِيمُ الْحُدُودَ عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
فَالْتَفَتَ الْمَأْمُونُ إِلَى الرِّضَا ع فَقَالَ مَا تَقُولُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ الْجَاهِلَ فَيَعْلَمُهَا بِجَهْلِهِ كَمَا يَعْلَمُهَا الْعَالِمُ بِعِلْمِهِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ قَائِمَتَانِ بِالْحُجَّةِ وَقَدِ احْتَجَّ الرَّجُلُ قَالَ فَأَمَرَ بِإِطْلَاقِ الرَّجُلِ الصُّوفِيِّ وَغَضِبَ عَلَى الرِّضَا فِي السِّرِّ « 1 » .
وَفِي حَدِيثٍ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ الْمَأْمُونُ أَنْ يَأْخُذَ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِلرِّضَا بِوَلَايَةِ الْعَهْدِ وَلِلْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ بِالْوِزَارَةِ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا يُبَايِعُونَ يُصَفِّقُونَ أَيْمَانَهُمْ عَلَى أَيْمَانِهِمْ مِنْ أَعْلَى الْإِبْهَامِ إِلَى الْخِنْصِرِ وَيَخْرُجُونَ حَتَّى بَايَعَ فَتًى فِي آخِرِ النَّاسِ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْصَارِ فَصَفَّقَ يَمِينَهُ مِنَ الْخِنْصِرِ إِلَى أَعْلَى الْإِبْهَامِ فَتَبَسَّمَ الرِّضَا ع ثُمَّ قَالَ لِلْمَأْمُونِ كُلُّ مَنْ بَايَعَنَا يَفْسَخُ الْبَيْعَةَ مِنْ عَقْدِهَا غَيْرُ هَذَا الْفَتَى فَإِنَّهُ بَايَعَنَا بِعَقْدِهَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ وَمَا فَسْخُ الْبَيْعَةِ مِنْ عَقْدِهَا قَالَ عَقْدُ الْبَيْعَةِ مِنْ أَعْلَى الْخِنْصِرِ إِلَى أَعْلَى الْإِبْهَامِ وَفَسْخُهَا مِنْ أَعْلَى الْإِبْهَامِ إِلَى الْخِنْصِرِ فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِإِعَادَةِ النَّاسِ إِلَى الْبَيْعَةَ فَقَالُوا كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الْبَيْعَةَ وَالْإِمَامَةَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ عَقْدَ الْبَيْعَةِ إِنَّ مَنْ عَلِمَ أَوْلَى بِهَذَا مِمَّنْ لَا يَعْلَمُ .
صَفْوَانُ قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الطَّاغِي هَذَا عَلِيٌّ ابْنُهُ قَدْ قَعَدَ وَادَّعَى الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ مَا يَكْفِينَا مَا صَنَعْنَا بِأَبِيهِ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَهُمْ جَمِيعاً .
و
فِي إِعْلَامِ الْوَرَى أَنَّهُ قَالَ الْحَسَنُ الطَّيِّبُ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع دَخَلَ الرِّضَا السُّوقَ وَاشْتَرَى كَلْباً وَكَبْشاً وَدِيكاً فَلَمَّا كَتَبَ صَاحِبُ الْخَبَرِ بِذَلِكَ إِلَى هَارُونَ قَالَ قَدْ أَمِنَّا جَانِبَهُ .
وَكَتَبَ الزُّبَيْرِيُّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى قَدْ فَتَحَ بَابَهُ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ هَارُونُ وَا عَجَبَا إِنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى قَدِ اشْتَرَى كَلْباً وَكَبْشاً وَدِيكاً وَيَكْتُبُ فِيهِ بِمَا يَكْتُبُ .
هامش
( 1 ) قال الصدوق ( ره ) في كتاب عيون أخبار الرضا ( ع ) بعد ذكر الخبر ما لفظه :
روى هذا الحديث كما حكيته وأنا برئ من عهدة صحته .