تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ آبَائِهِ قَالَ : لَمَّا بُويِعَ الرِّضَا ع قَلَّ الْمَطَرُ فَقَالُوا هَذَا مِنْ نَكَدِهِ « 1 » فَسَأَلَهُ الْمَأْمُونُ أَنْ يَسْتَسْقِيَ فَقَبِلَ وَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي مَنَامِي يَقُولُ يَا بُنَيَّ انْتَظِرْ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَابْرُزْ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَاسْتَسْقِ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْقِيهِمْ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ حَالَكَ لِيَزْدَادَ عِلْمُهُمْ بِفَضْلِكَ وَمَكَانِكَ مِنْ رَبِّكَ فَبَرَزَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَنْتَ عَظَّمْتَ حَقَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَوَسَّلُوا بِنَا كَمَا أَمَرْتَ وَأَمَّلُوا فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ وَتَوَقَّعُوا إِحْسَانَكَ وَنِعْمَتَكَ فَاسْقِهِمْ سُقْيَا نَافِعاً عَامّاً غَيْرَ رَائِثٍ وَلَا ضَائِرٍ « 2 » وَلْيَكُنْ ابْتِدَاءُ مَطَرِهِمْ بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنْ مَشْهَدِهِمْ هَذَا إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَمَقَارِّهِمْ فَرَعَدَتِ السَّمَاءُ وَبَرَقَتْ وَهَاجَتِ الرِّيَاحُ فَتَحَرَّكَ النَّاسُ فَنَبَّأَهُمْ أَنَّ هَذَا الْعَارِضَ لِبَلْدَةِ كَذَا إِلَى تَمَامِ عَشْرِ مَرَّاتٍ ثُمَّ بَدَا عَارِضٌ فَقَالَ هَذَا لَكُمْ وَأَمَرَهُمْ بِالانْصِرَافِ وَقَالَ لَمْ تُمْطَرْ عَلَيْكُمْ مَا لَمْ تَبْلُغُوا مَنَازِلَكُمْ وَنَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَكَانَ كَمَا قَالَ فَقَالُوا هَنِيئاً لِوَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ كَرَامَاتُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا حَضَرَ عِنْدَ الْمَأْمُونِ قَالَ لَهُ حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ تَجَاوَزْتَ حَدَّكَ وَصِلْتَ عَلَى قَوْمِكَ بِنَامُوسِكَ « 3 » فَإِنْ صَدَقْتَ فَأْمُرْ هَذَيْنِ الْأَسَدَيْنِ الْمُصَوَّرَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَى مَسْنَدِ الْمَأْمُونِ أَنْ يَأْخُذَانِي فَغَضِبَ الرِّضَا ع وَنَادَى دُونَكُمَا الْفَاجِرَ فَافْتَرِسَاهُ وَلَا تُبْقِيَا لَهُ عَيْناً وَلَا أَثَراً فَانْقَلَبَا وَقَطَّعَاهُ وَأَكَلَاهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَا الرِّضَا وَقَالا يَا وَلِيَّ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَا ذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَفْعَلَ بِهَذَا قَالَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ امْكُثَا ثُمَّ قَالَ صُبُّوا عَلَيْهِ مَاءَ وَرْدٍ وَطَيِّبُوهُ فَلَمَّا صُبَّ عَلَيْهِ أَفَاقَهُ فَقَالا أَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُلْحِقَهُ بِصَاحِبِهِ فَقَالَ ع لَا لِأَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِيَّ تَدْبِيراً هُوَ مُتَمِّمُهُ فَقَالا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ عُودَا إِلَى مَقَرِّكُمَا كَمَا كُنْتُمَا فَصَارَا صُورَتَيْنِ عَلَى الْمَسْنَدِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي شَرَّ حُمَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ . مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ عَنِ الْكَشِّيِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لِأَبِي الْحَسَنِ ع إِنَّ أَبِي يَقُولُ بِحَيَاةِ أَبِيكَ وَأَنَا كَثِيراً مَا أُنَاظِرُهُ فَقَالَ لِي يَوْماً سَلْ صَاحِبَكَ إِنْ كَانَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي
هامش
( 1 ) رجل نكد اي شؤم . ( 2 ) قال الجزريّ : في حديث الاستسقاء عجلا غير رائث اي غير بطيء متأخر . ( 3 ) قوله : وصلت من صال عليه : سطا عليه وقهره . والناموس : ما تلبس به من الاحتيال .