يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ بَلَغَ الرِّضَا افْتُتِنَ بِهِ النَّاسُ وَخِفْنَا كُلُّنَا عَلَى دِمَائِنَا فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ قَدْ كَلَّفْنَاكَ شَطَطاً وَلَسْنَا نُرِيدُ أَنْ يَلْحَقَكَ أَذًى فَارْجِعْ وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ مَنْ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ عَلَى رَسْمِهِ وَكَانَ قَدْ بَلَغَ مَسْجِدَ خركاه تراشان فَدَخَلَ فِيهِ وَصَلَّى تَحْتَ عَبَايَةٍ فِيهِ ثُمَّ لَبِسَ الْمَوْزَجَ « 1 » وَرَكِبَ وَانْصَرَفَ فَاخْتَلَفَ أَمْرُ النَّاسِ وَلَمْ يَنْضَمَّ فِي صَلَاتِهِمْ .
وقال البحري
ذكروا بطلعتك النبي فهللوا * لما طلعت من الصفوف وكبروا
حتى انتهيت إلى المصلى لابسا * نور الهدى يبدو عليك فيظهر
ومشيت مشية خاشع متواضع * لله لا يزهي ولا يتكبر
ولو أن مشتاقا تكلف غير ما * في وسعه لمشى إليك المنبر
وَأَنْشَأَ الرِّضَا ع
إِذَا كَانَ مِنْ دُونِي بُلِيتُ بِجَهْلِهِ * أَبَيْتُ لِنَفْسِي أَنْ أُقَابِلَ بِالْجَهْلِ
وَإِنْ كَانَ مِثْلِي فِي مَحَلِّي مِنَ النُّهَى * أَخَذْتُ بِحِلْمِي كَيْ أَجِلَّ عَنِ الْمِثْلِ
وَإِنْ كُنْتُ أَدْنَى مِنْهُ فِي الْفَضْلِ وَالْحِجَى * عَرَفْتُ لَهُ حَقَّ التَّقَدُّمِ وَالْفَضْلِ .
وَلَهُ ع
وَذِي غَيْلَةٍ سَالَمْتُهُ فَقَهَرْتُهُ * فَأَوْقَرْتُهُ مِنِّي بِعَفْوِ التَّحَمُّلِ
وَلَمْ أَرَ لِلْأَشْيَاءِ أَسْرَعَ مَهْلِكًا * لِغَمْرٍ قَدِيمٍ مِنْ وِدَادٍ مُعَجَّلٍ .
[ رُمَّانٍ ] مَفْرُوكٍ « 2 » فَأَمَّا الْعِنَبُ فَإِنَّهُ يَغْمِسُ بِالسِّلْكِ فِي السَّمِّ وَيَجْذِبُهُ بِالْخَيْطِ فِي الْعِنَبِ
هامش
( 1 ) الموزج « معرب موزه » : الخف .
( 2 ) قد وقع في المقام من تمام النسخ المتقنة المشهودة سقط عن الخبر وتمامه مذكور في كتاب عيون أخبار الرضا ونحن نذكر مقدار السقط وهو هذا : هرثمة بن أعين قال : كنت ليلة بين يدي المأمون حتّى مضى من الليل أربع ساعات ثمّ أذن لي في الانصراف فانصرفت ؛ فلما مضى من الليل نصفه قرع قارع الباب فأجابه بعض غلماني فقال : قل لهرثمة أجب سيدك ؛ قال : فقمت مسرعا واخذت على اثوابى وأسرعت إلى سيدي الرضا ( ع ) فدخل الغلام بين يدي ودخلت ورائه فإذا انا بسيدى في صحن داره جالس فقال : يا هرثمة ؛ فقلت : لبيك يا مولاي فقال لي : اجلس ، فجلست ؛ فقال لي : اسمع وع يا هرثمة هذا أوان رحيلى إلى اللّه تعالى ولحوقى بجدى وآبائي وقد بلغ الكتاب أجله وعزم هذا الطاغي على سمى في عنب ورمان مفروك ( اه ) وقد أثبته في النسخة المطبوعة بالغرى في المتن . والمفروك من فرك الجوز ونحوه : دلكه وحكه حتّى ينقلع قشره .