تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الْأَرْضِ وَيَدْخُلُ الْبَيْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مَا تَقُولُ فِي الطَّامِثِ أَ تَقْضِي الصَّلَاةَ قَالَ لَا قَالَ فَتَقْضِي الصَّوْمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَلِمَ قَالَ هَكَذَا جَاءَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَهَكَذَا جَاءَ هَذَا فَقَالَ الْمَهْدِيُّ لِأَبِي يُوسُفَ مَا أَرَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً قَالَ رَمَانِي مِنْ حَجَرٍ دَامِغٍ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ سَأَلَهُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِمَا أَجَابَ قَالَ فَتَضَاحَكَ مُحَمَّدٌ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع أَ تَعْجَبُ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَتَسْتَهْزِئُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَشَفَ ظِلَالَهُ فِي إِحْرَامِهِ وَمَضَى تَحْتَ الظِّلَالِ وَهُوَ مُحْرِمٌ إِنَّ أَحْكَامَ اللَّهِ لَا تُقَاسُ مَنْ قَاسَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فَقَدْ ضَلَّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَأَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَهُوَ صَغِيرُ السِّنِّ فِي دِهْلِيزِ أَبِيهِ فَقُلْتُ أَيْنَ يُحْدِثُ الْغَرِيبُ مِنْكُمْ إِذْ أَرَادَ ذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ يَتَوَارَى خَلْفَ الْجِدَارِ وَيَتَوَقَّى أَعْيُنَ الْجَارِ وَيَتَجَنَّبُ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَمَسَاقِطَ الثِّمَارِ وَأَفْنِيَةَ الدُّورِ وَالطُّرُقَ النَّافِذَةَ وَالْمَسَاجِدَ وَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا وَيَرْفَعُ وَيَضَعُ بَعْدَ ذَلِكَ حَيْثُ شَاءَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الْقَوْلَ مِنْهُ نَبُلَ فِي عَيْنِي وَعَظُمَ فِي قَلْبِي فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّنِ الْمَعْصِيَةُ فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ حَتَّى أُخْبِرَكَ فَجَلَسْتُ فَقَالَ إِنَّ الْمَعْصِيَةَ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْعَبْدِ أَوْ مِنْ رَبِّهِ أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعاً فَإِنْ كَانَتْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ أَعْدَلُ وَأَنْصَفُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَ عَبْدَهُ وَيَأْخُذَهُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْهُ وَإِنْ كَانَتْ مِنْهُمَا فَهُوَ شَرِيكُهُ وَالْقَوِيُّ أَوْلَى بِإِنْصَافِ الضَّعِيفِ وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَبْدِ وَحْدَهُ فَعَلَيْهِ وَقَعَ الْأَمْرُ وَإِلَيْهِ تَوَجَّهَ النَّهْيُ وَلَهُ حَقُّ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَوَجَبَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقُلْتُ
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
الْآيَةَ . وَسَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ ع عَنِ الْمُحْرِمِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَى أَكْلِ الصَّيْدِ أَوِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ يَأْكُلُ الصَّيْدَ فَقُلْتُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ الصَّيْدَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ الصَّيْدَ وَأَحَلَّ لَهُ الْمَيْتَةَ ؟ فَقَالَ ع يَأْكُلُ الصَّيْدَ وَيَفْدِيهِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ لِمَ جُعِلَ قَالَ لِأَنَّ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ كَانَ يَتَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ ع فِي مَوْضِعِ الْجِمَارِ فَرَجَمَهُ إِبْرَاهِيمُ ع فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ . وَسَأَلَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَ التَّكْبِيرُ فِي الِافْتِتَاحِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَلِأَيِّ عِلَّةٍ يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ وَفِي السُّجُودِ
المناقب — صفحة 314 | ابن شهر آشوب