فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ فَبَكَى خَلَفٌ وَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ يَحُسُّ هَذَا غَيْرُكَ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُخْبِرُكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى .
وَدَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ رَأَيْتُ ابْنَكَ مُوسَى يُصَلِّي وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ادْعُو إِلَيَّ مُوسَى فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَتِ إِنَّ الَّذِي كُنْتُ أُصَلِّي لَهُ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْهُمْ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
فَضَمَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا مُودَعَ الْأَسْرَارِ .
وقال الكليني هذا تأديب منه إلا أنه ترك الأفضل .
حَجَّ الْمَهْدِيُّ فَلَمَّا صَارَ فِي فُتُقِ الْعِبَادِيِّ ضَجَّ النَّاسُ مِنَ الْعَطَشِ فَأَمَرَ أَنْ يَحْفِرَ بِئْراً فَلَمَّا بَلَغُوا قَرِيباً مِنَ الْقَرَارِ هَبَّتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ مِنَ الْبِئْرِ فَوَقَعَتِ الدِّلَاءُ وَمَنَعَتْ مِنَ الْعَمَلِ فَخَرَجَتِ الْفَعَلَةُ خَوْفاً عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَأَعْطَى عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ لِرَجُلَيْنِ عَطَاءً كَثِيراً لِيَحْفِرَا فَنَزَلَا فَأَبْطَئَا ثُمَّ خَرَجَا مَرْعُوبَيْنِ قَدْ ذَهَبَتْ أَلْوَانُهُمَا فَسَأَلَهُمَا عَنِ الْخَبَرِ فَقَالا إِنَّا رَأَيْنَا آثَاراً وَأَثَاثاً وَرَأَيْنَا رِجَالًا وَنِسَاءً فَكُلَّمَا أَوْمَأْنَا إِلَى شَيْءٍ مِنْهُمْ صَارَ هَبَاءً فَصَارَ الْمَهْدِيُّ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يَعْلَمُونَ فَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْأَحْقَافِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَسَاخَتْ بِهِمْ وَدِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ .
دَخَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع بَعْضَ قُرَى الشَّامِ مُتَنَكِّراً هَارِباً فَوَقَعَ فِي غَارٍ وَفِيهِ رَاهِبٌ يَعِظُ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْماً فَلَمَّا رَآهُ الرَّاهِبُ دَخَلَهُ مِنْهُ هَيْبَةٌ فَقَالَ يَا هَذَا أَنْتَ غَرِيبٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ مِنَّا أَوْ عَلَيْنَا قَالَ لَسْتُ مِنْكُمْ قَالَ أَنْتَ مِنَ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ فَمِنْ عُلَمَائِهِمْ أَنْتَ أَمْ مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ لَسْتُ مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ كَيْفَ طُوبَى أَصْلُهَا فِي دَارِ عِيسَى وَعِنْدَكُمْ فِي دَارِ مُحَمَّدٍ وَأَغْصَانُهَا فِي كُلِّ دَارِ فَقَالَ ع الشَّمْسُ قَدْ وَصَلَ ضَوْؤُهَا إِلَى كُلِّ مَكَانٍ وَكُلِّ مَوْضِعٍ وَهِيَ فِي السَّمَاءِ قَالَ وَفِي الْجَنَّةِ لَا يَنْفَدُ طَعَامُهَا وَإِنْ أَكَلُوا مِنْهُ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ السِّرَاجُ فِي الدُّنْيَا يُقْتَبَسُ مِنْهُ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ وَفِي الْجَنَّةِ ظِلٌّ مَمْدُودٌ فَقَالَ ع الْوَقْتُ الَّذِي قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ كُلُّهَا ظِلٌّ مَمْدُودٌ قَوْلُهُ
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
قَالَ مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ فِي الْجَنَّةِ لَا يَكُونُ بَوْلًا وَلَا