تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ قَالَ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعاً وَالْأَرَضِينَ سَبْعاً فَلَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ع وَصَارَ مِنْ مَلَكُوتِ الْأَرْضِ كَقَابِ
قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
رَفَعَ لَهُ حِجَاباً مِنْ حُجُبِهِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ وَجَعَلَ يَقُولُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تُقَالُ فِي الِافْتِتَاحِ فَلَمَّا رَفَعَ الثَّانِيَ كَبَّرَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى رَفَعَ سَبْعَ حُجُبٍ وَكَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَلِذَلِكَ الْعِلَّةِ يُكَبِّرُ فِي الِافْتِتَاحِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَلَمَّا ذَكَرَ مَا رَأَى مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَابْتَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَأَخَذَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ فَلَمَّا اعْتَدَلَ مِنْ رُكُوعِهِ قَائِماً نَظَرَ إِلَى تِلْكَ الْعَظَمَةِ فِي مَوْضِعٍ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ فَلَمَّا قَالَهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ سَكَنَ ذَلِكَ الرُّعْبُ فَلِذَلِكَ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ . جَمَعَ الْمَأْمُونُ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الصَّادِقِ ع فَاخْتَارُوا يَحْيَى بْنَ الضَّحَّاكِ السَّمَرْقَنْدِيَّ وَكَلَّفُوا الْعَلَوِيَّ سُؤَالَهُ فِي الْإِمَامَةِ فَقَالَ الْعَلَوِيُّ يَا يَحْيَى أَخْبِرْنِي عَمَّنِ ادَّعَى الصِّدْقَ لِنَفْسِهِ وَكَذَّبَ الصَّادِقِينَ عَلَيْهِ لِيَكُونَ مُحِقّاً صَادِقاً أَوْ كَاذِباً فَأَمْسَكَ يَحْيَى فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ أَجِبْهُ فَقَالَ يَحْيَى لَا جَوَابَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ قَطَعَنِي فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ مَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَخْلُو يَحْيَى مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْوِبَةٍ إِنْ زَعَمَ أَنَّهُ صَدَقَ وَكَذَّبَ الصَّادِقِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَلَا إِمَامَةَ لِكَذَّابٍ لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَلِيتُكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ أَقِيلُونِي وَقَوْلِهِ إِنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي فَإِذَا مِلْتُ فَسَدِّدُونِي لِئَلَّا أُوثِرَ فِي أَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ « 1 » وَإِنْ زَعَمَ يَحْيَى أَنَّهُ كَذَبَ وَصَدَّقَ الصَّادِقِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَلَا إِمَامَةَ لِمَنْ أَقَرَّ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ بِمِثْلِ مَا أَقَرَّ بِهِ الصَّادِقُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الْمُقْتَدِينَ بِهِ الْمُوقِنِينَ بِإِمَامَتِهِ وَلَا إِمَامَةَ لِمَنْ أَقَرَّ بِالْعَجْزِ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا إِمَامَةَ لِمَنْ قَالَ صَاحِبُهُ بَعْدَهُ كَانَتْ إِمَامَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا فَمَنْ عَادَ إِلَى مِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ وَلَا تَصِحُّ الْإِمَامَةُ مِنْ بَعْدِهِ لِأَنَّهُ عَقَدَهَا لَهُ مَنْ كَانَتْ بَيْعَتُهُ فَلْتَةً وَإِنْ قَالَ يَحْيَى لَا أَدْرِي فَفِي أَيِّ الْأَحْزَابِ أَ يُعَدُّ فِي الْعُلَمَاءِ أَمْ مِنَ الْجُهَّالِ فَقَبِلَ الْمَأْمُونُ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ مَا يُحْسِنُ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا غَيْرُكَ . وَقَالَ بَعْضُ خَوَاصِّ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ لَهُ إِنَّ فُلَاناً يُنَافِقُكَ فِي الدِّينِ لِأَنَّهُ قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ إِمَامٌ فَقَالَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْتَقِدُ أَنَّهُ غَيْرُ إِمَامٍ فَعَلَيَّ وَعَلَى مَنْ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ
لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
فَقَالَ مُوسَى ع
هامش
( 1 ) أي في دمائكم وجلودكم .