السوسي
من صاحب الرشيد والإيوان * والسبع والساحر والرغفان
إذ طير الخبز على الخوان * وخلف هارون وسادتان
وفيهما للسبع تمثالان * فقال قول الحنق الحردان « 1 »
يا سبع خذ ذا الكفر والطغيان * فزمجر السبع على المكان
وافترس الساحر ذا البهتان * وافتقد السبع عن العيان
معجزة للعالم الرباني * الصادق اللهجة واللسان
وَفِي رِوَايَةٍ أَنْ الرَّشِيدَ أَمَرَ حُمَيْدَ بْنَ مِهْرَانَ الْحَاجِبَ بِالاسْتِخْفَافِ بِهِ ع فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ قَدِ افْتَتَنُوا بِكَ بِلَا حُجَّةٍ فَأُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَنِي هَذَانِ الْأَسَدَانِ الْمُصَوَّرَانِ عَلَى هَذَا الْمَسْنَدِ فَأَشَارَ ع إِلَيْهِمَا وَقَالَ خُذَا عَدُوَّ اللَّهِ فَأَخَذَاهُ وَأَكَلَاهُ ثُمَّ قَالا وَمَا الْأَمْرُ أَ نَأْخُذَ الرَّشِيدَ قَالَ لَا عُوْدَا إِلَى مَكَانِكُمَا .
وله المعجز الذي بهر الخلق * بإهلاكه الذي كان يسحر
حين قال افترسه يا أسد الله * وأومى إلى هزبر مصور
فسعى نحوه ومد إليه * باع ليث عند الفريسة قسور
ثم غابا عن العيون جميعا * بعد أكل اللعين والخلق حضر -
لَمَّا بُويِعَ مُحَمَّدٌ الْمَهْدِيُّ دَعَا حُمَيْدَ بْنَ قَحْطَبَةَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَقَالَ إن إخلاص أبيك وأخيك فينا أظهر من الشمس وحالك عندي موقوف فقال أفديك بالمال والنفس فقال هذا لسائر الناس قال أفديك بالروح والمال والأهل والولد فلم يجبه المهدي فقال أفديك بالمال والنفس والأهل والولد والدين فقال لله درك فعاهده على ذلك وأَمَرَهُ بِقَتْلِ الْكَاظِمِ ع فِي السَّحَرِ بَغْتَةً فَنَامَ فَرَأَى في مَنَامِهِ عَلِيّاً ع يُشِيرُ إِلَيْهِ وَيَقْرَأُ
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
فَانْتَبَهَ مَذْعُوراً وَنَهَى حُمَيْداً عَمَّا أَمَرَهُ وَأَكْرَمَ الْكَاظِمَ وَوَصَلَهُ .
علي بن أبي حمزة قال كان يتقدم الرشيد إلى خدمه إذا خرج موسى بن جعفر من
هامش
( 1 ) حنق : اغتاظ فهو حنق ككتف . والحردان بمعنى المغضب .