تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
عَنِ الْأَخْوَصِ فَإِنَّ اللَّهَ ثِقَتِي وَهُوَ حَسْبي . أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ قَالَ : لَمَّا حَبَسَ هَارُونُ الرَّشِيدُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَأَظْهَرَ الدَّلَائِلَ وَالْمُعْجِزَاتِ وَهُوَ فِي الْحَبْسِ دَعَا الرَّشِيدُ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيَّ وَسَأَلَهُ تَدْبِيراً فِي شَأْنِ مُوسَى ع فَقَالَ الَّذِي أَرَاهُ لَكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيْهِ وَتَصِلَ رَحِمَهُ فَقَالَ الرَّشِيدُ انْطَلِقْ إِلَيْهِ وَأَطْلِقْ عَنْهُ الْحَدِيدَ وَأَبْلِغْهُ عَنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ ابْنُ عَمِّكَ أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي فِيكَ يَمِينٌ أَنْ لَا أُخَلِّيَكَ حَتَّى تُقِرَّ لِي بِالْإِسَاءَةِ وَتَسْأَلَنِي الْعَفْوَ عَمَّا سَلَفَ مِنْكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ فِي إِقْرَارِكَ عَارٌ وَلَا فِي مَسْأَلَتِكَ إِيَّايَ مَنْقَصَةٌ وَهَذَا يَحْيَى وَهُوَ ثِقَتِي وَوَزِيرِي فَلَهُ بِقَدْرِ مَا أَخْرُجُ مِنْ يَمِينِي وَانْصَرِفْ رَاشِداً فَقَالَ ع يَا أَبَا عَلِيٍّ أَنَا مَيِّتٌ وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِي أُسْبُوعٌ اكْتُمْ مَوْتِي وَائْتِنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَصَلِّ أَنْتَ وَأَوْلِيَائِي عَلَيَّ فُرَادَى وَانْظُرْ إِذَا سَارَ هَذَا الطَّاغِيَةُ إِلَى الرَّقَّةِ وَعَادَ إِلَى الْعِرَاقِ لَا يَرَاكَ وَلَا تَرَاهُ وَاحْتَلْ لِنَفْسِكَ فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي نَجْمِكَ وَنَجْمِ وُلْدِكَ وَنَجْمِهِ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَيْكُمْ فَاحْذَرُوهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا عَلِيٍّ أَبْلِغْهُ عَنِّي يَقُولُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ رَسُولِي يَأْتِيكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيُخْبِرُكَ بِمَا يَرَى وَسَتَعْلَمُ غَداً إِذَا جَاثَيْتُكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مَنِ الظَّالِمُ وَالْمُتَعَدِّي عَلَى صَاحِبِهِ فَلَمَّا أَخْبَرَهُ بِجَوَابِهِ قَالَ لَهُ هَارُونُ إِنْ لَمْ يَدَّعِ النُّبُوَّةَ بَعْدَ أَيَّامٍ فَمَا أَحْسَنَ حَالَنَا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ تُوُفِّيَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع . اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بَعْدَ وَفَاةِ الصَّادِقِ ع فَدَخَلَ عَلَيْهِ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ صَاحِبُ الطَّاقِ فَسَأَلَاهُ عَنِ الزَّكَاةِ فِي كَمْ تَجِبُ قَالَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَقَالا فَفِي مِائَةٍ قَالَ دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفٍ فَخَرَجَا يَقُولَانِ إِلَى الْمُرْجِئَةِ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ إِلَى الزَّيْدِيَّةِ فَرَأَيَا شَيْخاً يُومِئُ إِلَيْهِمَا فَاتَّبَعَاهُ خَائِفَيْنِ أَنْ يَكُونَ عَيْناً مِنْ عُيُونِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَلَمَّا وَرَدَ هِشَامٌ عَلَى بَابِ مُوسَى فَإِذَا خَادِمٌ بِالْبَابِ فَقَالَ لَهُ ادْخُلْ رَحِمَكَ اللَّهُ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ إِلَيَّ إِلَيَّ لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَلَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ وَلَا إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ وَلَا إِلَى الزَّيْدِيَّةِ فَقَالَ هِشَامٌ مَضَى أَبُوكَ مَوْتاً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَنْ لَنَا بَعْدَهُ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَكَ هَدَاكَ قَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَزْعُمُ أَنَّهُ إِمَامٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يُرِيدُ أَنْ لَا يُعْبَدَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ لَنَا بَعْدَهُ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَكَ هَدَاكَ قَالَ فَأَنْتَ هُوَ قَالَ وَمَا أَقُولُ ذَلِكَ قَالَ عَلَيْكَ إِمَامٌ قَالَ لَا قَالَ أَسْأَلُكَ