عَلَى مَوْتِهِ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَأَنَّكَ تُخْبِرُنِي أَنَّهُ دُفِنَ نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً قَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ قَدْ دُفِنَ نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً مَا مَاتُوا إِلَّا فِي قُبُورِهِمْ .
عِيسَى بْنُ شَلَقَانَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ فَقَالَ مُبْتَدِئاً مِنْ قَبْلِ أَنْ أَجْلِسَ يَا عِيسَى مَا يَمْنَعُكَ مِنْ تِلْقَاءِ ابْنِي فَتَسْأَلَهُ عَنْ جَمِيعِ مَا تُرِيدُ فَقَالَ عِيسَى فَذَهَبْتُ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَهُوَ قَاعِدٌ وَعَلَى شَفَتَيْهِ أَثَرُ الْمِدَادِ فَقَالَ مُبْتَدِئاً يَا عِيسَى إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ عَلَى النُّبُوَّةِ فَلَمْ يَتَحَوَّلُوا عَنْهَا أَبَداً وَأَعَارَ قَوْماً الْإِيمَانَ ثُمَّ سَلَبَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ وَإِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ مِمَّنْ أُعِيرَ الْإِيمَانَ ثُمَّ سَلَبَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ فَقُلْتُ
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
.
عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : أَرْسَلَنِي أَبُو الْحَسَنِ ع إِلَى رَجُلٍ قُدَّامَهُ طَبَقٌ يَبِيعُ بِفَلْسٍ فَلْسٍ وَقَالَ أَعْطِهِ هَذِهِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ أَبُو الْحَسَنِ انْتَفِعْ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ فَإِنَّهَا تَكْفِيكَ حَتَّى تَمُوتَ فَلَمَّا أَعْطَيْتُهُ بَكَى فَقُلْتُ وَمَا يُبْكِيكَ قَالَ وَلِمَ لَا أَبْكِي وَقَدْ نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسِي فَقُلْتُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ فَسَكَتَ وَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقُلْتُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ وَاللَّهِ لَهَكَذَا قَالَ لِي سَيِّدِي وَمَوْلَايَ إِنِّي بَاعِثُ إِلَيْكَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ بِرِسَالَتِي قَالَ عَلِيٌّ فَلَبِثْتُ نَحْواً مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقُلْتُ أَوْصِنِي بِمَا أَحْبَبْتَ أُنْفِذُهُ مِنْ مَالِي قَالَ إِذَا أَنَا مِتُّ فَزَوِّجْ ابْنَتِي مِنْ رَجُلٍ دَيِّنٍ ثُمَّ بِعْ دَارِي وَادْفَعْ ثَمَنَهَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ وَاشْهَدْ لِي بِالْغُسْلِ وَالدَّفْنِ وَالصَّلَاةِ قَالَ فَلَمَّا دَفَنْتُهُ زَوَّجْتُ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ وَبِعْتُ دَارَهُ وَأَتَيْتُ بِثَمَنِهَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع فَزَكَّاهُ وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ رُدَّ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَادْفَعْهَا إِلَى ابْنَتِهِ .
عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : أَرْسَلَنِي أَبُو الْحَسَنِ ع إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَقَالَ إِنَّكَ تَجِدُهُ فِي مَيْمَنَةِ الْمَسْجِدِ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ كِتَابَهُ فَقَرَأَهُ ثُمَّ قَالَ ائْتِنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى أُعْطِيَكَ جَوَابَهُ فَأَتَيْتُهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ وَعَدَنِي فَأَعْطَانِي جَوَابَ الْكِتَابِ ثُمَّ لَبِثْتُ شَهْراً فَأَتَيْتُهُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَقِيلَ إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ فَلَمَّا رَجَعْتُ مِنْ قَابِلٍ إِلَى مَكَّةَ لَقِيتُ أَبَا الْحَسَنِ ع وَأَعْطَيْتُهُ جَوَابَ كِتَابِهِ فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لِمَ لَمْ تَشْهَدْ جَنَازَتَهُ قُلْتُ قَدْ فَاتَتْ مِنِّي .
شُعَيْبٌ الْعَقَرْقُوفِيُّ قَالَ : بَعَثْتُ مُبَارَكاً مَوْلَايَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع وَمَعَهُ مِائَتَا دِينَارٍ