وَوُصُولِ الشُّقَّةِ وَالدَّرَاهِمِ فَأَنْفِقِي عَلَى نَفْسِكِ مِنْهَا سِتَّةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَاجْعَلِي أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ صَدَقَةً مِنْكِ وَمَا يَلْزَمُ عَنْكِ وَأَنَا أَتَوَلَّى الصَّلَاةَ عَلَيْكِ فَإِذَا رَأَيْتَنِي يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَاكْتُمْ عَلَيَّ فَإِنَّهُ أَبْقَى لِنَفْسِكَ ثُمَّ قَالَ وَارْدُدِ الْأَمْوَالَ إِلَى أَصْحَابِهَا وَافْكُكْ هَذِهِ الْخَوَاتِيمَ عَنِ الْجُزْءِ وَانْظُرْ هَلْ أَجَبْنَاكَ عَنِ الْمَسَائِلِ أَمْ لَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَجِيئَنَا بِالْجُزْءِ فَوَجَدْتُ الْخَوَاتِيمَ صَحِيحَةً فَفَتَحْتُ مِنْهَا وَاحِداً مِنْ وَسَطِهَا فَوَجَدْتُ فِيهِ مَكْتُوباً مَا يَقُولُ الْعَالِمُ ع فِي رَجُلٍ قَالَ نَذَرْتُ لِلَّهِ لَأُعْتِقَنَّ كُلَّ مَمْلُوكٍ كَانَ فِي رِقِّي قَدِيماً وَكَانَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَبِيدِ الْجَوَابُ بِخَطِّهِ لَيُعْتَقَنَّ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ مِنْ قَبْلِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ
الْآيَةَ وَالْحَدِيثُ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَفَكَكْتُ الْخَتْمَ الثَّانِي فَوَجَدْتُ مَا تَحْتَهُ مَا يَقُولُ الْعَالِمُ فِي رَجُلٍ قَالَ وَاللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِمَالٍ كَثِيرٍ فِيمَا يَتَصَدَّقُ الْجَوَابُ تَحْتَهُ بِخَطِّهِ إِنْ كَانَ الَّذِي حَلَفَ مِنْ أَرْبَابِ شِيَاهٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِأَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ شَاةً وَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النِّعَمِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِأَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ بَعِيراً وَإِنْ كَانَ مِنْ أَرْبَابِ الدَّرَاهِمِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِأَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَماً وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ
فَعَدَدْتُ مَوَاطِنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ نُزُولِ تِلْكَ الْآيَةِ فَكَانَتْ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ مَوْطِناً فَكَسَرْتُ الْخَتْمَ الثَّالِثَ فَوَجَدْتُ تَحْتَهُ مَكْتُوباً مَا يَقُولُ الْعَالِمُ فِي رَجُلٍ نَبَشَ قَبْرَ مَيِّتٍ وَقَطَعَ رَأْسَ الْمَيِّتِ وَأَخَذَ الْكَفَنَ الْجَوَابُ بِخَطِّهِ يَقْطَعُ السَّارِقُ لِأَخْذِ الْكَفَنِ مِنْ وَرَاءِ الْحِرْزِ وَيَلْزَمُ مِائَةَ دِينَارٍ لِقَطْعِ رَأْسِ الْمَيِّتِ لِأَنَّا جَعَلْنَاهُ بِمَنْزِلَةِ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ فَجَعَلْنَا فِي النُّطْفَةِ عِشْرِينَ دِينَاراً الْمَسْأَلَةَ إِلَى آخِرِهَا فَلَمَّا وَافَى خُرَاسَانَ وَجَدَ الَّذِينَ رَدَّ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ارْتَدُّوا إِلَى الْفَطَحِيَّةِ وَشَطِيطَةُ عَلَى الْحَقِّ فَبَلَّغَهَا سَلَامَهُ وَأَعْطَاهَا صُرَّتَهُ وَشُقَّتَهُ فَعَاشَتْ كَمَا قَالَ ع فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ شَطِيطَةُ جَاءَ الْإِمَامُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ تَجْهِيزِهَا رَكِبَ بَعِيرَهُ وَانْثَنَى نَحْوَ الْبَرِيَّةِ وَقَالَ عَرِّفْ أَصْحَابَكَ وَأَقْرِئْهُمْ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُمْ إِنِّي وَمَنْ يَجْرِي مَجْرَايَ مِنَ الْأَئِمَّةِ ع لَا بُدَّ لَنَا مِنْ حُضُورِ جَنَائِزِكُمْ فِي أَيِّ بَلَدٍ كُنْتُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ .
عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : كُنَّا بِمَكَّةَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ فَأَصَابَ النَّاسَ تِلْكَ السُّنَّةِ صَاعِقَةٌ كَبِيرَةٌ حَتَّى مَاتَ مِنْ ذَلِكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع فَقَالَ مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ يَا عَلِيُّ يَنْبَغِي لِلْغَرِيقِ وَالْمَصْعُوقِ أَنْ يُتَرَبَّصَ بِهِ ثَلَاثاً إِلَى أَنْ يَجِيءَ مِنْهُ رِيحٌ يَدُلُّ