تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وَوَرَدَ كِتَابُ أَبِي الْحَسَنِ ع ابْتَدِئْ مِنَ الْآنَ يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ وَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ وَذَكَرَ وَصْفَهُ ثُمَّ قَالَ فَقَدْ زَالَ مَا كُنْتُ أَخَافُهُ عَلَيْكَ وَالسَّلَامُ . قال الشاعر
ثم حال الوضوء حال عجيب * كيف أنبأه بالضمير وخبر هو عين الحياة وهو نجاة * ورشاد لمن قرأ وتدبر هو سر الإله في البأس والجود * فطوبى لمن به يتبصر
ابْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَمَلَ الرَّشِيدُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ثِيَاباً أَكْرَمَهُ بِهَا وَفِيهَا دُرَّاعَةُ خَزٍّ سَوْدَاءُ مِنْ لِبَاسِ الْمُلُوكِ مُثْقَلَةً بِالذَّهَبِ فَأَنْفَذَ ابْنُ يَقْطِينٍ بِهَا إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ مَعَ مَالٍ كَثِيرٍ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ قَبِلَ الْمَالَ وَرَدَّ الدُّرَّاعَةَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ احْتَفِظْ بِهَا وَلَا تُخْرِجْهَا مِنْ يَدِكَ فَسَيَكُونُ لَكَ بِهَا شَأْنٌ تَحْتَاجُ إِلَيْهَا مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ تَغَيَّرَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ عَلَى غُلَامٍ لَهُ فَصَرَفَهُ عَنْ خِدْمَتِهِ فَسَعَى الْغُلَامُ بِهِ إِلَى الرَّشِيدِ فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ بِإِمَامَةِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَيَحْمِلُ إِلَيْهِ خُمْسَ مَالِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَقَدْ حَمَلَ إِلَيْهِ الدُّرَّاعَةَ الَّتِي أَكْرَمَهُ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَغَضِبَ الرَّشِيدُ غَضَباً شَدِيداً وَقَالَ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُ أَزْهَقْتُ نَفْسَهُ فَأَنْفَذَ بِإِحْضَارِ ابْنِ يَقْطِينٍ وَقَالَ عَلَيَّ بِالدُّرَّاعَةِ الَّتِي كَسَوْتُكَ إِلَى السَّاعَةِ فَأَنْفَذَ خَادِماً وَقَالَ ائْتِنِي بِالسَّفَطِ الْفُلَانِيِّ « 1 » فَلَمَّا جَاءَ بِهِ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّشِيدِ وَفَتَحَهُ فَنَظَرَ إِلَى الدُّرَّاعَةِ بِحَالِهَا مَطْوِيَّةً مَدْفُونَةً فِي الطِّيبِ فَسَكَنَ الرَّشِيدُ مِنْ غَضَبِهِ وَقَالَ انْصَرِفْ رَاشِداً فَلَنْ أُصَدِّقْ بَعْدَهَا سَاعِياً وَأَمَرَ أَنْ يَتْبَعَ بِجَائِزَةِ سَنِيَّةٍ وَتَقَدَّمَ بِضَرْبِ السَّاعِي حَتَّى مَاتَ مِنْهُ . نظم
وابن يقطين حين رد عليه * الطهر أثوابه وقال وخدر قال خذها وسوف تسأل عنها * ومعاديك في لا شك يخسر
أحمد بن عمر الخلال قال سمعت الأخوص بمكة يذكره فاشتريت سكينا وقلت والله لأقتلنه إذا خرج من المسجد وأقمت على ذلك وجلست له فما شعرت إلا برقعة أبي الحسن ع قد طلعت علي فيها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَّا كَفَفْتَ
هامش
( 1 ) السفط : ما يعبأ فيه الطيب ونحوه .