تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

فصل في إنبائه ع بالمغيبات

بَيَانُ بْنُ نَافِعٍ التَّفْلِيسِيُّ قَالَ : خَلَّفْتُ وَالِدِي مَعَ الْحَرَمِ فِي الْمَوْسِمِ وَقَصَدْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع فَلَمَّا أَنْ قَرُبْتُ مِنْهُ هَمَمْتُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ وَقَالَ بَرَّ حَجُّكَ يَا ابْنَ نَافِعٍ آجَرَكَ اللَّهُ فِي أَبِيكَ فَإِنَّهُ قَدْ قَبَضَهُ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَارْجِعْ فَخُذْ فِي جَهَازِهِ فَبَقِيتُ مُتَحَيِّراً عِنْدَ قَوْلِهِ وَقَدْ كُنْتُ خَلَّفْتُهُ وَمَا بِهِ عِلَّةٌ فَقَالَ يَا ابْنَ نَافِعٍ أَ فَلَا تُؤْمِنُ فَرَجَعْتُ فَإِذَا أَنَا بِالْجَوَارِي يَلْطِمْنَ خُدُودَهُنَّ فَقُلْتُ مَا وَرَاءَكُنَّ قُلْنَ أَبُوكَ فَارَقَ الدُّنْيَا قَالَ ابْنُ نَافِعٍ فَجِئْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَمَّا أَخْفَاهُ وَرَأَى فَقَالَ لِي أَبْدَى مَا أَخْفَاهُ وَرَاءَكَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ نَافِعٍ إِنْ كَانَ فِي أُمْنِيَّتِكَ كَذَا وَكَذَا أَنْ تَسْأَلَ عَنْهُ فَأَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ الْبَاقِيَةُ وَحُجَّتُهُ الْبَالِغَةُ . أَبُو خَالِدٍ الرُّمَّانِيُّ وَأَبُو يَعْقُوبَ الزُّبَالِيُّ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْتَقْبَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع بِالْأَجْفَرِ « 1 » فِي الْمُقَدَّمَةِ الْأُولَى عَلَى الْمَهْدِيِّ فَلَمَّا خَرَجَ وَدَّعْتُهُ وَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ حَمَلَكَ هَؤُلَاءِ وَلَا أَدْرِي مَا يَحْدُثُ قَالَ فَقَالَ لِي لَا بَأْسَ عَلَيَّ مِنْهُ فِي وَجْهِي هَذَا وَلَا هُوَ بِصَاحِبِي وَإِنِّي لَرَاجِعٌ إِلَى الْحِجَازِ وَمَارٌّ عَلَيْكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ رَاجِعاً فَانْتَظِرْنِي فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي وَقْتِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّكَ تَلْقَانِي رَاجِعاً قُلْتُ لَهُ خَيْرُ الْبُشْرَى لَقَدْ خِفْتُهُ عَلَيْكَ قَالَ فَلَا تَخَفْ فَتَرَصَّدْتُهُ ذَلِكَ الْوَقْتَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِذَا بِالسَّوَادِ قَدْ أَقْبَلَ وَمُنَادٍ يُنَادِي مِنْ خَلْفِي فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ أَبُو الْحَسَنِ ع عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَقَالَ لِي إِيهاً أَبَا خَالِدٍ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَّصَكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَقَالَ أَمَا إِنَّ لِي عَوْدَةً إِلَيْهِمْ لَا أَتَخَلَّصُ مِنْ أَيْدِيهِمْ . إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع لِرَجُلٍ يَا فُلَانُ أَنْتَ تَمُوتُ إِلَى شَهْرٍ فَأَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي كَأَنَّهُ يَعْلَمُ آجَالَ الشِّيعَةِ فَقَالَ لِي يَا إِسْحَاقُ مَا تُنْكِرُونَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ مُسْتَضْعَفاً وَكَانَ يَعْلَمُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَالْإِمَامُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ تَمُوتُ إِلَى سَنَتَيْنِ وَيَتَشَتَّتُ مَالُكَ وَعِيَالُكَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ وَيُفْلِسُونَ إِفْلَاساً شَدِيداً قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ فَكَانَ كَمَا قَالَ . يَعْقُوبُ السَّرَّاجُ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِ أَبِي الْحَسَنِ
هامش
( 1 ) الاجفر بضم الفاء : موضع بين فيد والخزيمية في طريق مكّة .