تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الْوَالِدَيْنِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَإِنْكَارُ حَقِّنَا فَأَمَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مَا أَنْزَلَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا مَا قَالَ وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ وَأَشْرَكُوا بِاللَّهِ وَأَمَّا قَتْلُ النَّفْسِ
الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
فَقَدْ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ وَأَصْحَابَهُ وَأَمَّا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَقَدْ ذَهَبُوا بِفَيْئِنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا وَأَعْطَوْهُ غَيْرَنَا وَأَمَّا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
فَعَقُّوا رَسُولَ اللَّهِ فِي ذُرِّيَّتِهِ وَعَقُّوا أُمَّهُمْ خَدِيجَةَ فِي ذُرِّيَّتِهَا وَأَمَّا قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ عَلَى مَنَابِرِهِمْ وَأَمَّا الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ أَعْطَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع بِبَيْعَتِهِمْ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ فَفَرُّوا عَنْهُ وَخَذَلُوهُ وَأَمَّا إِنْكَارُ حَقِّنَا فَهَذَا مَالُنَا يَتَنَازَعُونَ فِيهِ . أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَصَاحِبُ الرَّوْضَةِ بِالْإِسْنَادِ وَالرِّوَايَةُ يَزِيدُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّهُ دَخَلَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى الصَّادِقِ ع فَقَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَقِسِ الدِّينَ بِرَأْيِكَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ إِذْ أَمَرَهُ اللَّهُ بِالسُّجُودِ فَقَالَ
أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
ثُمَّ قَالَ هَلْ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ مِنْ جَسَدِكَ قَالَ لَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْمُلُوحَةِ فِي الْعَيْنَيْنِ وَالْمَرَارَةِ فِي الْأُذُنَيْنِ وَالْبُرُودَةِ فِي الْمَنْخِرَيْنِ وَالْعُذُوبَةِ فِي الشَّفَتَيْنِ لِأَيِّ شَيْءٍ جُعِلَ ذَلِكَ قَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْعَيْنَيْنِ فَجَعَلَهُمَا شَحْمَتْيِن وَجَعَلَ الْمُلُوحَةَ فِيهِمَا مِنَّا عَلَى بَنِي آدَمَ وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَذَابَتَا وَجَعَلَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ مَنّاً مِنْهُ عَلَى بَنِي آدَمَ وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَقَحَمَتِ الدَّوَابُّ فَأَكَلَتْ دِمَاغَهُ وَجَعَلَ الْمَاءَ فِي الْمَنْخِرَيْنِ لِيَصْعَدَ النَّفَسُ وَيَنْزِلَ وَيَجِدَ مِنْهُ الرِّيحَ الطَّيِّبَةَ وَالرَّدِيَّةَ وَجَعَلَ الْعُذُوبَةَ فِي الشَّفَتَيْنِ لِيَجِدَ ابْنُ آدَمَ لَذَّةَ مَطْعَمِهِ وَمَشْرَبِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ كَلِمَةٍ أَوَّلُهَا شِرْكٌ وَآخِرُهَا إِيمَانٌ قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ أَيُّمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى الْقَتْلُ أَوِ الزِّنَاءُ فَقَالَ بَلِ الْقَتْلُ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ رَضِيَ فِي الْقَتْلِ شَاهِدَيْنِ وَلَمْ يَرْضَ فِي الزِّنَاءِ إِلَّا أَرْبَعَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّاهِدَ عَلَى الزِّنَاءِ شَهِدَ عَلَى اثْنَيْنِ وَفِي الْقَتْلِ عَلَى وَاحِدٍ لِأَنَّ الْقَتْلَ فِعْلٌ وَاحِدٌ وَالزِّنَاءُ فِعْلَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَيُّمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ الصَّوْمُ أَوِ الصَّلَاةُ قَالَ لَا بَلِ الصَّلَاةُ قَالَ فَمَا بَالُ الْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ ثُمَّ قَالَ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ إِلَى صَلَاةٍ فَتُدَاوِمُهَا وَلَا تَخْرُجُ إِلَى صَوْمٍ ثُمَّ قَالَ الْمَرْأَةُ أَضْعَفُ أَمِ الرَّجُلُ قَالَ الْمَرْأَةُ قَالَ فَمَا بَالُ