غُرَرِ الْمُرْتَضَى قِيلَ إِنَّ الْجَعْدَ بْنَ دِرْهَمٍ جَعَلَ فِي قَارُورَةٍ مَاءً وَتُرَاباً فَاسْتَحَالَ دُوداً وَهَوَامّاً فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ أَنَا خَلَقْتُ ذَلِكَ لِأَنِّي كُنْتُ سَبَبَ كَوْنِهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ لِيَقُلْ كَمْ هِيَ وَكَمِ الذُّكْرَانُ مِنْهُ وَالْإِنَاثُ إِنْ كَانَ خَلَقَهُ وَكَمْ وَزْنُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَلْيَأْمُرِ الَّذِي سَعَى إِلَى هَذَا الْوَجْهِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى غَيْرِهِ فَانْقَطَعَ وَهَرَبَ .
حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الرَّازِيُّ وَقَعَ الذُّبَابُ عَلَى الْمَنْصُورِ فَذَبَّهُ عَنْهُ فَعَادَ فَذَبَّهُ عَنْهُ حَتَّى أَضْجَرَهُ فَدَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِمَ خُلِقَ الذُّبَابُ قَالَ لِيُذِلَّ بِهِ الْجَبَابِرَةَ .
وَدَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَيْهِ وَقَرَأَ
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ
وَقَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ نَعَمْ يَا عَمْرُو ثُمَّ فَصَّلَهُ بِأَنَّ الْكَبَائِرَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
وَالْيَأْسُ
لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ الْعَاقَّ جَبَّارٌ شَقِيٌّ
وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا
وَقَتْلُ النَّفْسِ
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى
وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ
وَأَكْلُ الرِّبَا
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا
وَالسِّحْرُ
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ
وَالزِّنَاءُ
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً
وَالْغُلُولُ
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ
وَمَنْعُ الزَّكَاةِ
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ
وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَكِتْمَانُ الشَّهَادَةِ
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
وَشُرْبُ الْخَمْرِ لِقَوْلِهِ ص شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَتَرْكُ الصَّلَاةِ لِقَوْلِهِ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ وَنَقْضُ الْعَهْدِ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
وَقَوْلُ الزُّورِ
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
وَالْجُرْأَةُ عَلَى اللَّهِ
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ
وَكُفْرَانُ النِّعْمَةِ
وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
وَبَخْسُ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
وَاللِّوَاطُ
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ
وَالْبِدْعَةُ قَوْلُهُ ع مَنْ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِ مُبْتَدِعٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ دِينِهِ قَالَ فَخَرَجَ عَمْرٌو وَلَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ هَلَكَ مَنْ سَلَبَ تُرَاثَكُمْ وَنَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ .
أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ فِي الْهِدَايَةِ قَالَ الصَّادِقُ ع الْكَبَائِرُ سَبْعَةٌ فِينَا نَزَلَتْ وَمِنَّا اسْتُحِلَّتْ فَأَوَّلُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَقَتْلُ النَّفْسِ
الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَعُقُوقُ