تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَلَوْ كَانَ الْيَوْمَ لَاحْتَاجَ إِلَيْنَا . صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنِ الصَّادِقِ قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِينَا عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ عِنْدَكُمْ عِلْمُ الْغَيْبِ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ وَيْحَكُمْ وَسِّعُوا صُدُورَكُمْ وَلْتَبْصُرْ أَعْيُنُكُمْ وَلْتَعِ قُلُوبُكُمْ فَنَحْنُ حُجَّةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ وَلَنْ يَسَعَ ذَلِكَ إِلَّا صَدْرُ كُلِّ مُؤْمِنٍ قَوِيٍّ قُوَّتُهُ كَقُوَّةِ جِبَالِ تِهَامَةَ أَلَا بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُحْصِيَ لَكُمْ كُلَّ حَصَاةٍ عَلَيْهَا لَأَخْبَرْتُكُمْ وَمَا مِنْ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ إِلَّا وَالْحَصَى يَلِدُ إِيلَاداً كَمَا يَلِدُ هَذَا الْخَلْقُ وَاللَّهِ لَتَبَاغَضُونَ بَعْدِي حَتَّى يَأْكُلَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً . بُكَيْرُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ : قُبِضَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَلَى ذِرَاعِ نَفْسِهِ وَقَالَ يَا بُكَيْرُ هَذَا وَاللَّهِ جِلْدُ رَسُولِ اللَّهِ وَهَذِهِ وَاللَّهِ عُرُوقُ رَسُولِ اللَّهِ وَهَذَا وَاللَّهِ لَحْمُهُ وَهَذَا عَظْمُهُ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَأَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا فِي الدُّنْيَا وَأَعْلَمُ مَا فِي الْآخِرَةِ فَرَأَى تَغَيُّرَ جَمَاعَةٍ فَقَالَ يَا بُكَيْرُ إِنِّي لَأَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إِذْ يَقُولُ
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
. الْمُرْشِدُ أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ أَنَّهُ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ لِسَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ يَا سَوْرَةُ كَيْفَ عَلِمْتُمْ أَنَّ صَاحِبَكُمْ عَلَى مَا تَذْكُرُونَ قَالَ كُنَّا نَأْتِي أَخَاكَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَنَسْأَلُهُ فَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ اللَّهُ ثُمَّ مَضَى أَخُوكَ فَأَتَيْنَاكُمْ آلَ مُحَمَّدٍ وَأَنْتَ فِيمَنْ أَتَيْنَا فَأَجَبْتُمْ عَنْ بَعْضٍ فَأَتَيْنَا ابْنَ أَخِيكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَنَا كَمَا قَالَ أَبُوهُ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِمَّا سَأَلْنَا عَنْهُ إِلَّا أَجَابَنَا فِيهِ بِمَا يَقَعُ قَالَ فَتَبَسَّمَ زَيْدٌ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتَ هَذَا فَإِنَّ كُتُبَ عَلِيٍّ ع عِنْدَهُ دُونَنَا . تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ زِنْدِيقاً سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ الْأَحْوَلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
ثُمَّ قَالَ
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ
وَبَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فَرْقٌ فَاسْتَمْهَلَ الْأَحْوَلُ وَسَأَلَ الصَّادِقَ ع فَقَالَ أَمَّا قَوْلُهُ
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا
فَإِنَّهُ عَنَى فِي النَّفَقَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا
فَإِنَّهُ عَنَى فِي الْمَوَدَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فِي الْمَوَدَّةِ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَذَا مَا حَمَلْتَهُ مِنَ الْحِجَازِ .