تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ابْنُ كَادِشٍ الْعُكْبَرِيُّ فِي مَقَاتِلِ الْعِصَابَةِ الْعَلَوِيَّةِ كِتَابَةٌ لَمَّا بَلَغَ أَبَا مُسْلِمٍ مَوْتُ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامِ وَجَّهَ بِكُتُبِهِ إِلَى الْحِجَازِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَدْعُو كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى الْخِلَافَةِ فَبَدَأَ بِجَعْفَرٍ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ أَحْرَقَهُ وَقَالَ هَذَا الْجَوَابُ فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ أَنَا شَيْخٌ وَلَكِنَّ ابْنِي مُحَمَّداً مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَرَكِبَ وَأَتَى جَعْفَراً فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عُنُقِ حِمَارِهِ وَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا جَاءَ بِكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّ الْأَمْرَ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَقَالَ لَقَدْ عَلِمْتُ خِلَافَ مَا تَقُولُ وَلَكِنَّهُ يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ الْحَسَدُ لِابْنِي فَقَالَ لَا وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ يَحْمِلُنِي وَلَكِنَّ هَذَا وَإِخْوَتَهُ وَأَبْنَاءَهُ دُونَكَ وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحِ ثُمَّ نَهَضَ فَاتَّبَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَقَالا لَهُ أَ تَقُولُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَاللَّهِ أَقُولُ ذَلِكَ وَأَعْلَمُهُ . زَكَّارُ بْنُ أَبِي زَكَّارِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : قَبَّلَ رَجُلٌ رَأْسَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَمَسَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثِيَابَهُ وَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ أَشَدَّ بَيَاضاً وَلَا أَحْسَنَ مِنْهَا فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذِهِ ثِيَابُ بِلَادِنَا وَجِئْتُكَ مِنْهَا بِخَيْرٍ مِنْ هَذِهِ قَالَ فَقَالَ يَا مُعَتِّبُ اقْبِضْهَا مِنْهُ ثُمَّ خَرَجَ الرَّجُلُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَدَقَ الْوَصْفُ وَقَرُبَ الْوَقْتُ هَذَا صَاحِبُ رَايَاتِ السُّودِ الَّذِي يَأْتِي بِهَا مِنْ خُرَاسَانَ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَتِّبُ الْحَقْهُ فَسَلْهُ مَا اسْمُهُ ثُمَّ قَالَ إِنْ كَانَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَهُوَ وَاللَّهِ هُوَ قَالَ فَرَجَعَ مُعَتِّبٌ فَقَالَ قَالَ اسْمِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ فَلَمَّا وَلِيَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو مُسْلِمٍ . وَفِي رامش افزاى أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَلَّالَ وَزِيرُ آلِ مُحَمَّدٍ عَرَضَ الْخِلَافَةَ عَلَى الصَّادِقِ ع قَبْلَ وُصُولِ الْجُنْدِ إِلَيْهِ فَأَبَى وَأَخْبَرَهُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامَ لَا يَصِلُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ وَهَذَا الْأَمْرُ لِأَخَوَيْهِ الْأَصْغَرِ ثُمَّ الْأَكْبَرِ وَيَبْقَى فِي أَوْلَادِ الْأَكْبَرِ وَأَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ بَقِيَ بِلَا مَقْصُودٍ فَلَمَّا أَقْبَلَتِ الرَّايَاتُ كَتَبَ أَيْضاً بِقَوْلِهِ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ سَبْعِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ وَصَلَ إِلَيْنَا فَنَنْتَظِرُ أَمْرَكَ فَقَالَ إِنَّ الْجَوَابَ كَمَا شَافَهْتُكَ فَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرَ فَبَقِيَ إِبْرَاهِيمُ الْإِمَامُ فِي حَبْسِ مَرْوَانَ وَخَطَبَ بِاسْمِ السَّفَّاحِ . وَقَرَأْتُ فِي بَعْضِ التَّوَارِيخِ لَمَّا أَتَى كِتَابُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَلَّالِ إِلَى الصَّادِقِ ع بِاللَّيْلِ قَرَأَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى الْمِصْبَاحِ فَحَرَقَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ وَظَنَّ أَنَّ حَرْقَهُ لَهُ تَغْطِيَةٌ وَسَتْرٌ وَصِيَانَةٌ