شُعَيْبٌ الْعَقَرْقُوفِيُّ قَالَ : بَعَثَ مَعِي رَجُلٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ فَضْلَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ خُذْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ مَسْتُوقَةً فَاجْعَلْهَا فِي الدَّرَاهِمِ وَخُذْ مِنَ الدَّرَاهِمِ خَمْسَةً فَصَيِّرْهَا فِي لَبِنَةِ قَمِيصِكَ فَإِنَّكَ سَتَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَنَثَرْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ الْخَمْسَةَ فَقَالَ خُذْ خَمْسَتَكَ وَهَاتِ خَمْسَتَنَا .
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ : خَرَجْتُ إِلَى قُبَا لِأَشْتَرِيَ نَخْلًا فَلَقِيتُهُ ع وَقَدْ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ فَقُلْتُ لَعَلَّنَا نَشْتَرِي نَخْلًا فَقَالَ أَ وَأَمِنْتُمُ الْجَرَادَ فَقُلْتُ لَا وَاللَّهِ لَا أَشْتَرِي نَخْلَةً فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثْنَا إِلَّا خَمْساً حَتَّى جَاءَ مِنَ الْجَرَادِ مَا لَمْ يَتْرُكْ فِي النَّخْلِ حَمْلًا .
ابْنُ جُمْهُورٍ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْوَاحِدَةِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مِنْكَ وَأَسْخَى وَأَشْجَعُ فَقَالَ لَهُ أَمَّا مَا قُلْتَ إِنَّكَ أَعْلَمُ مِنِّي فَقَدْ أَعْتَقَ جَدِّي وَجَدُّكَ أَلْفَ نَسَمَةٍ مِنْ كَدِّ يَدِهِ فَسَمِّهِمْ لِي وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ لَكَ إِلَى آدَمَ فَعَلْتُ وَأَمَّا مَا قُلْتَ إِنَّكَ أَسْخَى مِنِّي فَوَ اللَّهِ مَا بِتُّ لَيْلَةً وَلِلَّهِ عَلَيَّ حَقٌّ يُطَالِبُنِي بِهِ وَأَمَّا مَا قُلْتَ إِنَّكَ أَشْجَعُ مِنِّي فَكَأَنِّي أَرَى رَأْسَكَ وَقَدْ جِيءَ بِهِ وَوُضِعَ عَلَى حَجَرِ [ جُحْرِ ] الزَّنَابِيرِ يَسِيلُ مِنْهُ الدَّمُ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَحَكَى ذَلِكَ لِأَبِيهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ آجَرَنِيَ اللَّهُ فِيكَ إِنَّ جَعْفَراً أَخْبَرَنِي أَنَّكَ صَاحِبُ حَجَرِ [ جُحْرِ ] الزَّنَابِيرِ .
أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي مَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ لَمَّا بُويِعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَى أَنَّهُ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ جَاءَ أَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى الصَّادِقِ ع وَقَدْ كَانَ يَنْهَاهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ يَحْسُدُهُ فَضَرَبَ الصَّادِقُ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ إِيهاً وَاللَّهِ مَا هِيَ إِلَيْكَ وَلَا إِلَى ابْنِكَ وَإِنَّمَا هِيَ لِهَذَا يَعْنِي السِّفَاحَ ثُمَّ لِهَذَا يَعْنِي الْمَنْصُورَ يَقْتُلُهُ عَلَى أَحْجَارٍ الزَّيْتِ ثُمَّ يَقْتُلُ أَخَاهُ بِالطُّفُوفِ وَقَوَائِمُ فَرَسِهِ فِي الْمَاءِ فَتَبِعَهُ الْمَنْصُورُ فَقَالَ مَا قُلْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ مَا سَمِعْتَهُ وَإِنَّهُ لَكَائِنٌ قَالَ فَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْمَنْصُورَ أَنَّهُ قَالَ انْصَرَفْتُ مِنْ وَقْتِي فَهَيَّأْتُ أَمْرِي فَكَانَ كَمَا قَالَ .
وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا كَبُرَ الْمَنْصُورَ أَمْرُ ابْنَي عَبْدِ اللَّهِ اسْتَطْلَعَ حَالَهُمَا مِنْهُ فَقَالَ الصَّادِقُ ع مَا يَئُولُ إِلَيْهِ حَالُهُمَا أَتْلُو عَلَيْكَ آيَةً فِيهَا مُنْتَهَى عِلْمِي وَتَلَا
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
فَخَرَّ الْمَنْصُورُ سَاجِداً وَقَالَ حَسْبُكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ .